تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣١٥ - الفصل التاسع في أنّ معاوية أوّل من زوّر الكتب في الإسلام
و الثاني: لمّا خرج النبيّ إلى تبوك و أعلمه الوحي أنّ الحرب لا تقع هناك، و ترك المنافقين حول المدينة، قال لعليّ: لا يسدّ أحد مسدّك و لا يقوم مقامي غيرك في الحفاظ على النساء و الأطفال، فخلّفه في المدينة و اقامه مقامه، فلمّا سار عن المدينة فراسخ أرجف به المنافقون و قالوا: استثقله رسول اللّه فتركه في المدينة و استخلفه عليها، فتبعه عليّ و قال: أتتركني مع النساء و الصبيان؟ فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): أما يرضيك أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي.
و الثالث: يوم غدير خمّ، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه و عاد من عاداه، و انصر من نصره و اخذل من خذله.
يقول المأموني: لذلك عمد إلى قتله بالسمّ بعد سمّه الإمام الحسن (عليه السلام).
و روى أيضا بأسانيده عن أنس أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: خلق من نور وجه عليّ (عليه السلام) سبعون ألف ملك يستغفرون له و لمحبّيه [١].
و جاء في الفتوح أنّ عليّا أعطى الراية لهشام و قال: اخرج إلى عدوّي القرآن و حزب الشيطان، فخرج عليه رجل من أهل الشام و شرع بشتم أهل البيت، فوعظه هشام و تلا عليه مناقب عليّ، فقال الشاميّ: أو تقبل توبتي؟! فقال هشام:
أجل، و أقبل به إلى الإمام فبالغ بإكرامه.
و ذكر أهل النقل أنّ عبيد اللّه بن عمر لمّا هرب من عليّ (عليه السلام) و لجأ إلى معاوية خوفا من القصاص لدم الهرمزان لأنّه قتله بظلم فأكرمه معاوية و أعطاه عشرين
[١] مائة منقبة لمحمّد بن أحمد القمّي: ٤٢ و ١٤٨ و ١٦٩، مناقب آل أبي طالب ٢: ٢٧٩ و عزاه إلى عمر بن الخطّاب، المحتضر: ٩٥، مدينة المعاجز ٣: ٣٥ و ٣٦ و ١٣٥ و ١٣٦، بحار الأنوار ٢٣:
٣٢٠ و ٢٧: ١١٨ و ٣٩: ٢٧٥ و ٤٠: ١٢٥ و ٦٥: ١٤٢، مقام الإمام عليّ لنجم الدين العسكري: ٢٥ و ٤٥، مستدرك سفينة البحار ٩: ٤٢٦، المناقب للخوارزميّ: ٧١ و ٣٢٩، تأويل الآيات ٢: ٦٧٠، مجمع النورين للمرندي: ٢٤٥.