تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٩٧ - الفصل الحادي عشر في بيان جانب من الوقائع و المظالم التي أنزلوها في آل الرسول
و قال في حقّ أمّ أيمن: أنت على خير أو إلى خير.
و لم يمض طويل وقت حتّى جائه مال من البحرين و كان جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ إلى جانبه فقال له: يا أبا بكر، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إذا أتاني مال البحرين حبوت لك [١]، فاستدناه أبو بكر و حثى له من ذلك المال الذي في كلّ درهم منه حقّ لفقير و سهم لجائع ثلاث حثوات، بلا حجّة أو سبب، و لم يطالبه بشاهد و اعتقد صدقه.
و العجب أنّهم يرون أبا بكر مصيبا و يرون المعصوم و قد شهد له المعصوم مخطئا و كاذبا مع أنّ عددا من الآيات تدلّ على صدق فاطمة (عليها السلام) و صحّة دعواها.
هاهنا أعطى مال المسلمين لآخر بدون بيّنة، و هنا غصب مال المستحقّ مع وجود البيّنة، و في كلا الحالين ادّعت فاطمة ملكيّة أرض أنحلها إيّاها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ادّعى جابر وعد رسول اللّه و طلب إنجازها، و تلك صاحبة اليد و دعوى جابر خارجة عن التصرّف؛ فاعتبروا يا أولي الألباب.
و كذلك لمّا ادّعى سعد بن زيد زعم أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) شهد لجماعة بالجنّة: أبو بكر و عمر و عثمان و عليّ و طلحة و الزبير و سعد و سعيد و عبد الرحمان بن عوف و أبو عبيدة [٢] و لم يشهد له أحد من الصحابة بصحّة ما قال و لم يصدّقه أحد، و مع كونه
للنسائي: ٧٨، مسند أحمد ٤: ٥، صحيح البخاري ٤: ٢١٠ و ٦: ١٥٨، صحيح مسلم ٧: ١٤١، سنن ابن ماجة ١: ٦٤٤، سنن أبي داود ١: ٤٦٠، سنن الترمذي ٥: ٣٥٩، المستدرك ٣: ١٥٩، و المؤلّف ذكر حديثين في سياق واحد، و الثاني: إنّ اللّه يغضب لغضب فاطمة، الحديث و أخرجه زيد في مسنده: ٤٥٩، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ١: ٥١، ينابيع المودّة ٢: ٥٦، اللمعة البيضاء: ١٣٣، و نسبه صاحب حقوق أهل البيت الشيخ محمّد حسين الحاج إلى كنز العمّال ١: ٢١٩.
[١] لعلّها حثوت لك.
[٢] لم يرشح للجنّة مثل عمّار و المقداد و سلمان و خباب بن الأرت و سعد بن عبادة و مصعب بن عمير و حمزة و جعفر، و رشّح لها هؤلاء، إنّ هذا لأمر عجيب!