تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٧٢ - الفصل الرابع في الأخبار التي تدلّ على أنّ معاوية ملعون
قال صاحب المصابيح: يطلع عليكم رجل من أهل النار فطلع معاوية [١].
و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): معاوية في تابوت من نار مصمت عليه [٢].
ذكر الحافظ عن ابن مسعود: لكلّ شيء آفة و آفة هذا الدين بنو أميّة.
عن ابن عبّاس: لو اجتمع الناس على حبّ عليّ لما خلق اللّه النار، و هذا دليل على أنّ مبغضه في النار و محبّه في الجنّة [٣].
[١] مجمع الزوائد ١: ١١٢ فطلع فلان و لم يسمّه. و بتر العقيلي لعنه اللّه الحديث و قال: عن عبد اللّه ابن عمر بن العاص قال: كنت عند النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: أوّل من يطلع عليكم من هذا الفجّ، و ذكر الحديث و لا يتابع عليه (٣: ٣٨٠). أمّا عبد اللّه بن عدي في الكامل فقد قلّب الحديث أو رواه مقلوبا عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الآن يطلع عليكم رجل من أهل الجنّة، فطلع معاوية ٢: ٣٣١. و أنا أقول: لعن اللّه هذه الجنّة و لعن اللّه من يدخل فيها، و مثله فعل ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق ٥٩: ٩٨، ميزان الاعتدال ١: ٤٩٥ و ٢: ٦٢٣، و فيه: الآن يطلع عليكم رجل من أهل الجنّة فطلع معاوية، فقال: أنت يا معاوية منّي و أنا منك لتزاحمني على باب الجنّة كهاتين، و أشار بإصبعيه.
أقول: لم يتعقّب هذا الحديث الذهبيّ ابن الزانية لعنه اللّه، و إذا أدخل اللّه معاوية الجنّة فينبغي أن لا يدخل أحدا النار حتّى فرعون و هامان لأنّه ظلم و اللّه منزّه عنه. توضيح ذلك أنّ قاموس جرائم معاوية لو جمعناه لكان أضخم حجما من تاج العروس للزبيدي و لسان العرب لابن منظور، ثمّ هو مع هذه الجرائم كلّها يدخل الجنّة ثمّ يأتي اللّه إلى عباده فيدخل هذا على زنية زناها و ذاك على خمر شربه أو نفس قتلها النار، إنّ هذا لظلم عظيم و لو حابا أحدنا من الخلق مجرما فأكرمه لبصقنا في وجهه و نتفنا لحيته فكيف يحابي الخالق الرحيم هؤلاء القساة المجرمين الظالمين لعنهم اللّه.
[٢] شرح الأخبار ٢: ٥٣٦، بحار الأنوار ٣٣: ٢١٠، مناقب أهل البيت: ٤٦٦، الغدير ١٠: ١٤٢، و سمّى مولانا الأمينيّ الحديث مرفوعا مشهورا، شرح ابن أبي الحديد ١٥: ١٧٦، تاريخ الطبري ٨: ١٨٦، النصائح الكافية: ٢٦١ و ليس في هذه الأحاديث الجملة: مصمت عليه.
[٣] الرسالة السعديّة للحلّي: ٢٣، كشف الغطاء ١: ٨ و ٧، أمالي الصدوق: ٧٥٥، عوالي اللئالي ٤:
٨٦، الجواهر السنيّة للحرّ العاملي: ٢٣٦، بحار الأنوار ٢٩: ٤٢ و ٣٩: ٢٤٦ و ٢٤٨ و ١٠٩: ٣٢، مقام عليّ لنجم الدين العسكريّ: ٣٩، ينابيع المودّة ١: ٢٧٢ و ٣٧٦ و ٢: ٢٩٠ و ٢٩٣، الإمام عليّ في آراء الخلفاء: ٦٨.