تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١١٠ - الباب الثامن عشر فوائد تليق بهذا الكتاب
خالد، ثمّ أنفذ إليهم بأمير المؤمنين (عليه السلام) ليلا في فارطه و أمره أن يدني القوم و يسترضيهم، ففعل ذلك إليهم، و بلغ به مبلغا سرى به عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [١].
و لمّا قبض النبيّ و أنفذه أبو بكر لقتال أهل اليمامة قتل منهم ألفا و مأتي نفس (ألفين و مأتي نفس- المؤلّف) و هم على ظاهر الإسلام، و قتل مالكا صبرا و هو مسلم [٢].
و أراد قتل أمير المؤمنين بأمر أبي بكر حتّى كفاه اللّه شرّه.
و لمّا مضى بسوء عمله ورث ابنه عبد الرحمان عداوة أمير المؤمنين (عليه السلام) و بارزه مع معاوية بالحرب و جاهر بسبّه.
و العجب من مخالفينا أنّهم يروون قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من لقي اللّه و في قلبه مقت (بغض- المؤلّف) لعليّ بن أبي طالب لقى اللّه يهوديّا (و هو يهوديّ- المؤلّف) و هم يعلمون بأنّ خالدا لعنه اللّه يبغض عليّا (عليه السلام) و مع ذلك يسمّونه سيف اللّه.
و من العجب أن تمنع بنو حنيفة من حمل الزكاة إلى أبي بكر و لم يصحّ عندهم إمامته فيسمّونهم أهل الردّة و يستحلّون دمائهم و أموالهم و نسائهم (و يفعل فيهم خالد ما قصصناه عليك و علمته- المؤلّف) ثمّ ينكث طلحة و الزبير بيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) و يخرجان مع عائشة يستنفرون الخلق و يتناهون مع من تبعهم في حربه و لا يسمّون مع ذلك أهل الردّة (و لا يتحمّلون من فعلهم هذا أيّ غرم، و تصبح رممهم مشاهد تزار من أهل السنّة و الجماعة، و يسمّونهم مؤمنين، و بنو حنيفة لمنعهم الزكاة عن أبي بكر يستحقّون أن ينزل بهم ما نزل) و قد بلغهم قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): حربك يا عليّ حربي، و سلمك سلمي، و قد علمنا أنّ من حارب
[١] التعجّب: ٤١، و طابقت عبارة المؤلّف ما في الكتاب إلّا ألفاظا لم يذكرها المؤلّف لا تغيّر المعنى.
[٢] التعجّب: ٤١.