تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٠٩ - الباب الثامن عشر فوائد تليق بهذا الكتاب
و قتل أويس القرني في ذلك اليوم.
و سنّ سبّ عليّ على المنابر في المحافل، و برأ من أهل بيت النبوّة، و حمل الناس على البرائة.
أليس شخص بهذه المثابة يكون التظلّم منه واجبا، و قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): عليّ سيف على أعداء اللّه، و رحمته لأوليائه.
و قال على المنبر: أنا سيف اللّه على أعدائه و رحمته لأوليائه [١].
و أمّا خالد فقد سماّه أبو بكر سيف اللّه يوم قتل مالك بن نويرة وزنى بزوجته، و من المعلوم عند العلماء أنّه كان السبب في قتل المسلمين في يوم أحد، و ما ابتلي به الرسول من الأذى حتّى كسرت رباعيّته و أدمي فمه و شجّت جبهته، و قتل حمزة و سرى القتل في أنصاره، لأنّه هجم على المسلمين بمأتي راكب من ثغرة الجبل، و كمن للمسلمين حتّى إذا خلت الثغرة من الرماة و لم يبق إلّا قائدهم عبد اللّه بن جبير فقتله و استشهد معه جماعة من المسلمين على يد خالد بن الوليد، و ما دخل على الإسلام من وهن كان من ذلك اليوم المشوم.
و كان سيفه يقتل المسلمين و النبيّ على قيد الحياة و بعد وفاته، ثمّ لمّا تظاهر بالإسلام بعثه النبيّ إلى بني خزيمة ليأخذ منهم صدقاتهم، و كان بينه و بينهم عداوة، و ذحل في الجاهليّة، فخانه في عهده و خالفه على أمره، و قتل المسلمين و استعمل في ذلك ترة كانت بينه و بينهم في الجاهليّة حتّى قام النبيّ خطيبا بالإنكار عليه رافعا إلى السماء يديه حتّى رئي بياض إبطيه، و هو يقول: اللهمّ إنّي أبرأ إليك ممّا صنع
ذخائر العقبى: ٣٣٠، فضائل الصحابة: ٥١، مسند أحمد ٢: ١٦١ و ١٦٤، صحيح البخاري ٣: ٢٠٧، صحيح مسلم ٨: ١٨٦.
[١] التعجّب: ٤٠.