تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٥ - الباب الثاني عشر في فدك
سؤال: لقائل أن يقول: لعلّها أوصت أن تدفن ليلا مبالغة في الحجاب عن أعين الناس منها لا لسبب غضبها على القوم.
الجواب: لو كان الأمر كما تقدّم لبقي قبرها ظاهرا معلوما و ليس خفيّا مستورا، و القوم لم يحضروا الصلاة على جنازة أبيها فما بالك بجنازتها.
كان أبو بكر ذات يوم يحاور أمير المؤمنين بشأن فدك و الإمام يردّ عليه، فقال له فيما قال: إنّ البيّنة عليك لا على فاطمة لأنّك أنت المدّعي دونها، و في أثناء كلامه قال له: يا أبا بكر، لو شهد شاهد عدل على فاطمة بال ..... [١] أكنت تقيم عليها الحدّ؟ فقال أبو بكر: نعم أفعل!! فقال أمير المؤمنين: إذن و اللّه تخرج من دين اللّه و دين رسوله. و قال أمير المؤمنين: لأنّك كذّبت اللّه و رسوله و صدّقت الناس؛ لأنّ اللّه قال في حقّها و أهل بيت النبيّ: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [٢] فقد شهد اللّه بعصمتها و فاطمة في هذه الآية معصومة بناءا على قول اللّه تعالى، فكيف يصحّ ارتكابها ... و أنت تسقط شهادة اللّه و تقبل شهادة عبده المضادّة لشهادته، و حينئذ كيف تدّعي المعصومة الباطل، و تطلب الصدقة المحرّمة عليها؟!
و ما قاله لعليّ (عليه السلام) يصدق عليه، لأنّه قال: ما شهد عليّ إلّا ليجرّ النار إلى قرصه أي توخّيا لطلب المنفعة، و الحديث الذي افتراه أبو بكر لم يكن إلّا لطلب المنفعة،
[١] ما أغثّ هذا المؤلّف و ما أسمجه! أيجوز له أن يطلق هذه الكلمة المتناهية البعد عن الأدب في حقّ بضعة الرسول و المعروف في الرواية أنّه قال: سرقت، فكيف ملك المؤلّف الجرأة فكتبها في كتابه، و ليس عليّ إلّا أن أستغفر اللّه له ما دمت حيّا.
[٢] الأحزاب: ٣٣.