تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٣٤ - الباب الثامن في المناقب و الأخبار التي افتروها زخرفة لأباطيلهم
من ماله، و ما نفعني في الإسلام مال كمال أبي بكر، و رحم اللّه عثمان؛ تسبيحه كتسبيح الملائكة، و جهّز جيش العسرة، و زاد في مسجدنا حتّى وسعنا [١].
الجواب: أجمع المحقّقون و علماء الإسلام أنّه مكتوب على ساق العرش:
«لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، أيّدته بعليّ و نصرته ...» [٢].
و اشتهر عند علماء الإماميّة أنّ النبيّ لمّا عاد من المعراج قال: جائتني الملائكة و أنا في المعراج أفواجا أفواجا يسلّمون عليّ و يسألوني عن عليّ (عليه السلام) بهذه العبارة:
كيف ابن عمّك عليّ بن أبي طالب.
و لمّا نزلت من المعراج قالوا بأجمعهم: اقرأ على ابن عمّك منّا السلام، فقال أمير المؤمنين: أو كنت معروفا هناك؟ فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): أنت معروف في السماء و مشهور في الأرض.
و قال أبو بكر الشيرازي: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لمّا بلغت العرش رأيت عليّا يسبّح اللّه و يقدّسه تحت العرش، فقلت لجبرئيل (عليه السلام): سبقني عليّ بن أبي طالب؟! فقال جبرئيل: لا يا محمّد و لكنّي أخبرك، اعلم يا محمّد أنّ اللّه عزّ و جلّ يكثر من الصلاة و الثناء على عليّ بن أبي طالب فوق عرشه فاشتاق العرش إلى علّي بن أبي طالب (عليه السلام) فخلق اللّه عزّ و جلّ هذا الملك على صورة عليّ بن أبي طالب تحت عرشه
[١] الظاهر أنّ هذا ليس حديثا واحدة بل هي جملة أحاديث جمعها المؤلّف في سياق واحد و ليس بنا من حاجة إلى تخريج هذه الموضوعات!!
[٢] نظم درر السمطين: ١٢٠؛ تاريخ بغداد ١١: ١٧٣؛ تاريخ مدينة دمشق ٤٧: ٣٤٤؛ سبط ابن العجمي في الكشف الحثيث: ٩٦؛ لسان الميزان ٣: ٢٣٨ و ٥: ١٦٧، و هذا غير الكتب الشيعيّة التي أخرجت الحديث و هي كثيرة مثل كفاية الأثر، روضة الواعظين، مناقب أمير المؤمنين، الروضة في المعجزات، المحتضر، الجواهر السنيّة، مدينة المعاجز و غيرها إلّا أنّ السياق ليس واحدا فقد يتفق مع سياق المؤلّف و قد يزيد عليه، و لكن المؤدّى واحد.