تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٨٤ - الباب الثامن في المناقب و الأخبار التي افتروها زخرفة لأباطيلهم
و أرسل بها عليّا؛ فظهر من هذا أنّ قولهم كذب و افتراء على أمير المؤمنين (عليه السلام).
و كيف يكون خير الأمّة من كان يسجد للات و العزّى، و إن كان كذا فلا بدّ أن يكون العبّاس أولى بهذه الرتبة لأنّه عمّ رسول اللّه و هو أرشدهم و أكبرهم سنّا، و من قريش و هاشميّ كذلك، و لم يكن أبو بكر قرشيّا.
و قال أبو بكر: إنّ لي شيطانا، و قال عمر: أنا شاكّ في الإسلام كما جاء في كتاب «البياض و السواد» من كتب النواصب في الجزء الأوّل منه، و سأل حذيفة مرّتين:
هل أنا منافق أو لا؟ و إنّ طائفة هذه أوصافهم كيف يكونون خير الأمّة بعد نبيّها.
و قال عليّ (عليه السلام): أنا أولى بمجلس رسول اللّه و لكنّي أشفقت أن يرجع الناس كفّارا [١].
و قال أيضا: لو لا قرب الناس بالكفر لجاهدتهم [٢].
و قال (عليه السلام): كيف يكونان خير الأمّة و قد عبدت اللّه قبلهما، و عبدته بعدهما [٣].
و الدليل على كذب هذا الحديث قول أبي بكر أيضا: «لست بخيركم و عليّ فيكم» و اتفقت الأمّة أنّ عليّا (عليه السلام) لم يذكر هما بخير طرفة عين و لم يذكر هما إلّا في معرض الشكوى منهما بأنّهما خاناه و ظلماه، و لو كانا خير الأمّة لم يظلما أهل بيت العصمة و الطهارة.
[١] عيون أخبار الرضا ٢: ٢٠١؛ بحار الأنوار ٤٩: ١٩٢؛ مواقف الشيعة ١: ٢٩٦.
[٢] الفصول المختارة للشيخ المفيد: ٢٥١؛ مسألتان في النصّ على عليّ ٢: ٢٨ للمفيد أيضا؛ الصراط المستقيم للعاملي ٣: ١٥٨.
[٣] الإيضاح للفضل بن شاذان: ٥١٩؛ المسترشد للطبري الشيعي: ٢٢٧؛ الفصول المختارة: ١٦٨ و ٢٦١ و ٢٧٩؛ كنز الفوائد للكراجكي: ١٢٢؛ كتاب الأربعين للشيرازي: ٣٢٨؛ بحار الأنوار ٣٨:
٢٦٩ و ٢٨٥؛ مناقب أهل البيت للشيرواني: ٤٤؛ مواقف الشيعة ٢: ٢٦٨؛ شرح ابن أبي الحديد ٢:
٢٥ و ٢٦٢؛ الدرجات الرفيعة: ٢٢؛ المجدي للعلوي: ١٠؛ حياة الإمام الرضا (عليه السلام) للقرشي ٢: ٢٥٥.