تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٩٩ - الباب الخامس في دلائل حجّة اللّه على خلق اللّه أمير المؤمنين عليّ و أولاده الطاهرين صلوات اللّه عليه و عليهم أجمعين
الأمّة على أنّ الحقّ مع القرآن، فمن خرج على القرآن كان ضالّا فاسقا و هو على الباطل، و عدوّ القرآن عدوّ اللّه و رسوله، فمن كان عدوّ اللّه و رسوله لا يليق بالخلافة كذلك القرآن دستور الشريعة الصامت و الإمام دستورها الناطق، و دستور الشريعة مقدّم و عدوّه عدوّ اللّه.
الدليل العاشر: ينبغي أن يكون الإمام أعلم رعيّته، له علم بكلّ ما تحتاجه و إلّا احتاج إلى إمام فوقه يعلمه و هذا يجرّ إلى التسلسل، و التسلسل باطل، و عليّ أعلم الصحابة و جاء فيه عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): أقضاكم عليّ و أعلمكم عليّ [١] و كان يفتيهم، و لم يستطيعوا البتّ في قضيّة في غيابه، و لقد قال عمر ما يقرب من سبعين مرّة: لو لا عليّ لهلك عمر، و جمعت قضايا الإمام عند الفرق كلّها.
و جاء في كتب أهل القبلة أنّه سئل أبو بكر و عمر عن قوله تعالى: وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا [٢] فقالا: لا نعرف معنى الأبّ، و قال عليّ (عليه السلام) على المنبر مرّة بعد أخرى و المهاجر حاضر: سلوني قبل أن تفقدوني، و قال: علّمني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ألف باب من العلم ففتح لي من كلّ باب ألف باب، فإذا ثبت كونه الأعلم ثبتت إمامته لأنّ
- ٣٧٠، و فتح الباري ٨: ١١٦ و ٣٣٧ و ١١: ٣٤٣، و شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٩: ٢٠٦، كنز العمّال ٢: ٤٧٢ رقم ٤٥٣، تفسير الطبري ١٧: ١٧٢، شواهد التنزيل للحسكاني: ٥٠٣، تفسير القرطبي ١٢: ٢٥، تفسير ابن كثير ٣: ٢٢٢، الدرّ المنثور للسيوطي ٤: ٣٤٨، تفسير الثعالبيّ ٤:
١١٣، هذه جميعها كتب للعامّة و لم نستشهد بها ثقة بها و لكن لندينها من فمها. (المترجم).
[١] فتح الباري ١٠: ٤٧٨ و اقتصر على الجزء الأوّل، شرح نهج البلاغة ١: ١٨ و ٧: ٢١٩، المنافي في فيض القدير ١: ٢٨٥، كشف الخفاء للعجلوني ١: ١٦٢، تفسير القرطبي ١٥: ١٦٢ و ١٦٤ و كلّها ذكرت الجزء الأوّل من الحديث. (المترجم).
[٢] عبس: ٣١.