تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٤٢٢ - الفصل الحادي عشر
و البراء بن عازب و بريدة بن الحصين كانا مدّة قعود أمير المؤمنين معه يأتونه بأخبار القوم.
الفصل العاشر
لمّا انتقل النبيّ إلى الرفيق الأعلى، قيل: إنّ الصحابة اجتمعوا في المسجد و قال بعضهم: نبايع عليّا، و قال البعض الآخر: لا نبايع إلّا أبا بكر، ثمّ قاموا إلى بيت عائشة و بايعوا أبا بكر.
فقال عمر: لا يتمّ لنا هذا الأمر ما لم يبايع عليّ (عليه السلام)، فذهب إلى بيت فاطمة (عليها السلام) و معه فريق من الناس، فصاح بعليّ كما تقدّم: أين أبو الحسن؟ أين أبو الحسن؟ ثمّ قبض عليه من ثيابه و أخرجه خارج البيت، و قال: أترى أولادك يحمونك بمال الخمس الذي يأكلونه، فلن يطعموه بعد اليوم و لن ينالوه إلى الأبد، قال: «الثرى في فيك». فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): بل الثرى في فيك، و انتزاع ردائه من يده و سار معه و جلس ناحيه في المسجد مهموما يفكّر في ما آل إليه أمر الأمّة، و سرح في فكر عميق، و يضع التصاميم، ثمّ قال: إنّ هذا الذي بايعه الناس سوف يظلّ حاكما لمدّة محدودة و يأتيه حتفه و يموت بحمامه، و أمّا عمر فإنّه يظلّ حاكما سنين عدّة من بعده ثمّ يوافيه الأجل قتلا و يريق اللّه دمه.
يقول حبشي بن جنادة: وقع ما قاله أمير المؤمنين (عليه السلام) كلّه لم يتقدّم يوما و لم يتأخّر يوما، و كان حبشي أحد الصحابة.
الفصل الحادي عشر
وقع الخلاف بين المهاجرين و الأنصار في موضوع الإمامة حتّى قال قائل منهم: