تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣٧١ - الفصل الرابع في ذكر الوصيّة
اللّه اللّه في دينكم و ما آتاكم اللّه.
اللّه اللّه فيما ملكت أيمانكم؛ أطعموهم ممّا تأكلون، و اكسوهم ممّا تكسون، و لا تكلّفوهم ممّا لا يطيقون فإنّها لحم و دم، و خلق أمثالكم، ألا و من ظلمهم فأنا خصمه يوم القيامة، و اللّه حاكمهم.
اللّه اللّه في النساء أوفوا لهنّ مهورهنّ و لا تظلموهنّ فتخرّ بكم حسناتكم، اللهمّ هل بلّغت.
أيّها الناس، أطيعوا ولاة أموركم و لا تعصوهم، و إن كان عبدا حبشيّا مجدعا؛ فمن أطاعهم فقد أطاعني، و من أطاعني فقد أطاع اللّه، و من عصاهم فقد عصاني، و من عصاني فقد عصى اللّه، ألا لا تخرجوا عليهم و لا تنقضوا عهودهم، اللهمّ هل بلّغت [١].
أيّها الناس، عليكم بحبّ أهل بيتي، عليكم بحبّ حملة القرآن، عليكم بحبّ أهل العلم و لا تنقضوهم و لا تحسدوهم و لا تطعنوا فيهم، ألا و من أحبّهم فقد أحبّني، اللهمّ هل بلّغت.
أيّها الناس، أدّوا زكاة أموالكم، الا و من لم يزكّ فلا صلاة له، و لا دين له، و لا صوم له، و لا حجّ له، و لا جهاد له، اللهمّ هل بلّغت.
أيّها الناس، إنّ اللّه قد فرض الحجّ على من استطاع إليه سبيلا، و من لم يفعل فليمت على أيّ حال شاء؛ يهوديّا أو نصرانيّا أو مجوسيّا، إلّا أن يكون به مرض
[١] لا يشكّ عاقل بأنّ الغرض من ولاة الأمرهم المعصومون لأنّ النبيّ لا يأمر بطاعة غير المعصوم لما يلزم ذلك من فعله المعصية و اتّباعه عليها لأنّه غير مأمون من ذلك فكيف يأمر النبيّ بطاعة من شأنه المعاصي و طبيعته اقتراف السيّئات و حينئذ يكون النبيّ قد أعان على فعل الذنب و حاشاه، أمّا العبد المجدع فالذي يظهر لي أنّ الغرض منه هو الوالي الذي يستنيبه المعصوم على المدن و الأقاليم.