تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣٣٥ - قصّة سعد بن عبادة
النوم، و اليقين حاصل أنّ الكذب منهم و هم أولى به، و كان غرضهم من ذلك تخريب الدين و إحياء سنن الجاهليّة.
بدعة أخرى: و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): تبدأ الصلاة بالتكبير و تنتهي بالتسليم، فأبطلوا ذلك بالحيلة فقدّموا السلام على التشهّد، فيقولون هكذا: التحيّات و الصلاة و الطيّبات، السلام عليك أيّها النبيّ و رحمة اللّه و بركاته، السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين، أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله، فإذا بطل السلام بطلت الصلاة فيكون قد صلّى بدون ذكر الشهادتين، و أجمعت الأمّة على أنّ الصلاة لا تتمّ إلّا بالتشهّد، من ثمّ تكون صلاتهم باطلة.
و كذلك زيادتهم آمين بعد الفاتحة لكي يتخلّل الصلاة كلام أجنبيّ مبطل لها، و لا بدّ من نطق الأتباع بها لأنّهم الضالّون الطالبون الهداية من اللّه بقول «آمين» لكن شيعة عليّ على الصراط المستقيم بمحبّته و تنزيه اللّه و توحيده و بالعدل و النبوّة و الإمامة بالأدلّة الناصعة و البراهين القاطعة فهم المهتدون و لا حاجة لهم بقول آمين، و قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): نحن أهل بيت لا يضلّ من تمسّك بنا.
بدعة أخرى: التكفير أي وضع اليد على اليد الأخرى، و استدلّوا بهذه الآية: وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ [١] و لم يعلموا أنّه مأخوذ من القنوت و التواضع و هو يحصل بغير فعل التكفير، و هذا فعل اليهود الذين يضعون الأيدي على الأيدي على الأيدي ساعة الصلاة.
سأل عمر رسول اللّه ذات يوم فقال: يا رسول اللّه، إنّ لليهود أشياء جيّدة منها
[١] البقرة: ٢٣٨.