تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣٢٨ - قصّة سعد بن عبادة
و ربّ الكعبة، و كانوا يعيشون بين الناس، و هكذا لو كان للنبيّ أولاد فإنّهم يكونون جميعا أنبياء و كذلك الزهراء و أولادهم (عليهم السلام).
بدعة أخرى: أو عز إلى خالد في صلاة الصبح أنّه إذا بلغنا السلام أقتل عليّا، ثمّ ندم على ذلك و قال في نفسه: لعلّه يعجز عن قتله و ينكشف الأمر و تقع الفتنة التي لا يمكن تداركها، و كانوا قد اتّعدوا على قتله بعد السلام، فقال أبو بكر قبل أن يسلّم: لا تفعلنّ خالد ما أمرتك، و قال أتباعه: إنّه سلّم أوّلا سرّا، و هذا قدح في صلاة الجماعة أن تكون سلامين. و قال قوم منهم: لم يكن الأمر كذلك، و الحاصل أنّه لم يرد بهذه البدعة لا حديث موضوع و لا صحيح، و الإجماع حاصل بأنّه من فعل أبي بكر.
و نحن أيّها الشيعة نقول إنّها بدعة لا أصل لها في الشرع بل هي أكاذيب مفتراة على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو بريء منها.
بدعة أخرى: كان رزق أبي بكر كلّ يوم من بيت المال ثلاثة دراهم، فإن كانت من الخمس فهي لأهل البيت لا لأبي بكر و عمر، و إن كانت من الزكاة فإنّ أصناف المستحقّين لها ظاهرة بيّنة، و ليس أبو بكر واحدا منهم.
فلو قال الخصم: إنّه من العاملين عليها فقد كذب، إذ أنّ ذلك لو ثبت له فقط بطلت خلافته. ثمّ إنّ العامل نائب للخليفة و مأمون من جهته، و اتحاد النائب و المنوب عنه في شخص محال.
و إذا كان هذا المال مال المصالحة و يقال له الجزية التي تؤخذ من الكتابي كاليهودي و النصراني و المجوسي الذين يعيشون بين المسلمين، و يشكّلون جزءا من