تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣٢ - ديباجة الكتاب
اللّه عليهم، و سائر الشيعة على الأنبياء (عليهم السلام)، و الأمم السالفة، و يكونون شفعاء لصاحب الحضرة عند اللّه سبحانه.
و الأمل معقود أنّه سوف يدخل الجنّة بدون شفاعة بل ربّما كان شافعا للأمراء و الملوك و السلاطين في العالم، في عرصة القيامة إن شاء اللّه تعالى.
و كما قيل في هذا الباب بالآيات و الأخبار و الدلائل العقليّة في صدر الكتاب:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ [١].
و لمّا كانت مناقب الطاهرين و نظائرها داخلة في فرع التولّي رأينا من اللازم أن نشرع ببسط فرع التبرّي أيضا، و مزجناه بالعربيّة و الفارسيّة لتعمّ الفائدة، و هو مبنى على أبواب و فصول و دلائل و مسائل، و بعد الاستخارة و طلب الإذن من واجب الوجود عمّت عاطفته و قدرته على العالمين، سمّيناه: «كامل البهائي في السقيفة» جعل اللّه تعالى هذه التحفة على مخدومنا مباركة، و زيّن اللّه أيّام هذه الدولة بأنواع العزّة و الكرامة، و ما زال منبر دين الإسلام و الملّة و الوحي و التنزيل و سمّو محمّد و أهل بيته قائما ببقاء هذه الدولة، و ما زالت الموفّقيّة و العناية الإلهيّة و الرحمة و نظرة العطف و اللطف على هذه الدولة هاطلة، و سرادق هذه المملكة ضاربة أطنابها على البسيطة على كرّ الدهور و العصور، من قاف إلى قاف، و من جابلقا إلى جالبلسا بأوتاد الأبد، و جنّبها اللّه ريح الحسد النكباء من عيون الحسّاد، و أبعدها عن هذه الساحة المنظورة للمولى، و المتحقّقة فيها إرادة أهل بيت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).
و تواترت على هذا المجلس نعمة العالمين، و رعاية السلطان، و توالت آناء الليل و أطراف النهار.
[١] الأعراف: ٤٣.