تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣٠٩ - الباب الثامن في المناقب و الأخبار التي افتروها زخرفة لأباطيلهم
و يروي كذلك عن الطبراني عن اسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزّاق عن أبيه عن ميثاق عن عبد اللّه بن مسعود قال: كنت مع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ليلة قد بايع الجنّ، فتنفّس، فقلت: مالك يا رسول اللّه؟ قال: نعيت إليّ نفسي يابن مسعود. قلت: استخلف يا رسول اللّه، قال: من يابن مسعود؟ قلت: أبو بكر، فسكت ثمّ مضى ساعة ثمّ تنفّس، فقلت: ما شأنك يا رسول اللّه؟ قال: نعيت إليّ نفسي يابن مسعود. قلت:
فاستخلف. قال: من؟ قلت: عليّ بن أبي طالب. قال: أما و الذي نفسي بيده لئن أطاعوه ليدخلنّ الجنّة [١].
الجواب: اعلم أنّ عبد اللّه المدني روى عن سلمان الفارسي أنّه قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: إنّ وصيّي و خليفتي و خير من أترك من بعدي ينجز موعدي و يقضي ديني عليّ بن أبي طالب.
و يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه.
و يقول: إنّي تارك فيكم الثقلين .. الخ.
و يقول: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى.
و يقول: اللهمّ أدر الحقّ مع عليّ حيث ما دار [٢].
قال المصنّف: إنّ قوله: إن تبايعوا أبا كر تجدوه ضعيفا على نفسه دليل على بطلان هذا الحديث و وضعه لأنّه يخالف القرآن، فقد قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إذا ورد عليكم
[١] الفضل بن شاذان: ٩٣؛ الروضة في المعجزات و الفضائل: ١١٩.
[٢] هذه جملة أحاديث و قد سبق تخريجها إلّا الحديث الأوّل عن سلمان و قد أخرجه ابن شهر آشوب في المناقب ٢: ٢٤٦ و ٢: ٢٥٦ أخرجه عن أنس؛ معالم المدرستين ١: ٢١٦ عن أبي سعيد؛ و ابن أبي الحديد ١٣: ٢٢٨؛ تهذيب التهذيب ٣: ٩١؛ كشف اليقين للحلّي: ٢٧٠؛ مجموعة الرسائل للطف اللّه الصافي ٢: ٤٠.