تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣٠٠ - الباب الثامن في المناقب و الأخبار التي افتروها زخرفة لأباطيلهم
أسامة بن زيد و شقرى مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يختلفان بالماء [١].
و بهذا افتخر عليّ (عليه السلام): و لقد علم المستحفظون من أصحاب محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) أنّي لم أردّ على اللّه و لا على رسوله ساعة قطّ، و لقد واسيته في المواطن التي ينكص فيها الأبطال، و يتأخّر فيها الأقدام، نجدة أكرمني اللّه بها، و لقد قبض رسول اللّه و إنّ رأسه على صدري، و لقد اسلت نفسه في كفّي فأمررتها على وجهي، و لقد ولّيت غسله و الملائكة أعواني، فضجّت الدار و الأفنية؛ ملأ يهبط و ملأ يعرج، و ما فارقت سمعي هينمة منهم يصلّون عليه حتّى واريناه في ضريحه، فمن ذا أحقّ به منّي حيّا و ميّتا [٢].
و يتعارض حديث عائشة مع حديث أمّ سلمة، مع أنّ حديث أمّ سلمة يفضل حديث عائشة لأنّ أمّ سلمة من جملة المخدّرات وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى [٣]:
أوّلا: لم تعمل عائشة بهذه الآية.
ثانيا: يعترف الخصم بأنّ عائشة بغت على الإمام و لم تكن أمّ سلمة مثلها، و جرت العادة على أنّ الرجل إذا بلغ السياق و بلغت روحه التراق يتولّى أمره الرجال لا سيّما و أنّ الزوجيّة مسلوبة عن عائشة بسبب عدم استحقاقها للإرث من النبيّ و إنّما تستحقّه بالزوجيّة، فلمّا انتفت انتفى الإرث بها فهي ليست زوجة في تلك الساعة.
[١] المراجعات: ٣٢٩؛ سبيل النجاة للشيخ راضي: ٢٤٧؛ معالم المدرستين للعسكري ١: ٢٢٤؛ أحاديث عائشة ٢: ٢٠٣؛ كنز العمّال ٧: ٢٥٣ رقم ١٨٧٨٩؛ الطبقات الكبرى لابن سعد ٢: ٢٦٢؛ سبل الهدى و الرشاد للصالحي الشامي ١٢: ٢٥٨.
[٢] نهج البلاغة ٢: ١٧٢ باب الخطب.
[٣] الأحزاب: ٣٣.