تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٩٧ - الباب الثامن في المناقب و الأخبار التي افتروها زخرفة لأباطيلهم
و في الصحاح عن مسند عبد اللّه بن عمر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): عليّ أخي في الدنيا و الآخرة ... [١].
جواب: روى المخالف عن أبي هريرة قال: ابنا العاص مؤمنان: عمرو و هشام [٢].
و في رواية أخرى: أسلم الناس (صيغة أفعل التفضيل- المترجم) و آمن الناس ابنا العاص.
و هذا الحديث مناقض لحديث آخر لأبي هريرة مروي من طريق المخالف، قال:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): رأيت في النوم بني الحكم و بني العاص [٣] ينزون على منبري نزو القردة و الخنازير. قال: فأصبح كالمغيظ، فما رؤي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مستجمعا متبسّما حتّى مات.
و لو كانوا مؤمنين لأمن المسلمون من شرّهم لا سيمّا أهل البيت و هم أهل العصمة و الطهارة، فقد أشاعوا سبّهم ثمانين عاما في الشرق و الغرب.
حديث: جاء في جامع العلوم عن مسند عائشة، قالت: قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و إنّه بين حاقنتي و ذاقنتي- و في رواية: بين سحري و نحري- و لا أكره شدّة الموت لأحد بعد الذي رأيت من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
[١] الخلاف للطوسي ١: ٢٨؛ هامش المسترشد للطبري الشيعي: ٣٣٢ عن كنز العمّال ١١: ٦٠٢ الرقم ٣٢٩٠٧؛ الأمالي للطوسي: ١٣٧.
[٢] مسند أحمد ٢: ٣٠٤ و ٣٢٧ و ٣٥٣ و ٣٥٤؛ المستدرك ٣: ٢٤٠؛ مجمع الزوائد ٩: ٣٥٢؛ الآحاد و المثاني ٢: ٩٩ و كتب أخرى.
[٣] لست أدري كيف يخطأ المؤلّف على فضله و سعة اطّلاعه بأبسط الأشياء فهو هنا يعتبر بني العاص هم السهميّون و إنّما عنى النبيّ الأمويّين فالعاص في الحديث ابن أميّة و والد عمر و هو العاص بن وائل السهمي، و يا بعد ما بين الاثنين، و لكنّ المؤلّف رحمه اللّه يفتقر إلى الدقّه في كتابه و كان عليه أن يتريّث فيما لا يعلم حتّى تثبت صحّته عنده.