تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٨٦ - الباب الثامن في المناقب و الأخبار التي افتروها زخرفة لأباطيلهم
مع سلطان محمّد فيكم؟ قال ابن عبّاس: فكرهت أن استخرج عقوقه [١]، فقلت:
إن كنت لا أدري فأمير المؤمنين يدري. فقال: إنّهم كرهوا أن يجمعوا لكم مع النبوّة الملك و الخلافة، فبتحجوا بذلك على قومكم بحجا بحجا فاختارت قريش لأنفسها فأصابت في اختيارها، و مع ذلك فمالنا أن نتقدّمكم و نحن بخدمتكم لها كافيا (كذا).
قلت: سبحان اللّه! للعجب العجاب، أليس من بني هاشم المختصّ بعد النبيّ في الدين بمعظمه، و من السبق بأقدمه، و من العلم بغايته، و من الحكم بأرجحه، و من الرأي بأسدّه، و من الجهاد بأشدّه؟ قال: عليّ؟! قال: للّه إنّه عليّ أخو النبيّ في المشاكلة، و نفسه في المباهلة، و وزيره الخاصّ من أهله، و شريكه في أمره إلّا النبوّة، فإنّ اللّه ختمها بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، أ و لم يخبرنا بأمير المؤمنين عليّا بعد ما بدا أنّ رسول اللّه خلفه عام تبوك في أهله، و قال: ألا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون
[١] وقع في هذا الخبر حذف و تصحيف و أنا أنقل لك ما في الإيضاح و أذكر لك المصادر لتكون على بصيرة منه: عن سعيد بن المسيّب قال: كان عمر جالسا مع قوم يتذاكرون أشعار العرب إذ أقبل ابن عبّاس (فساق القصّة إلى غير ذلك من الموارد التي تفضي الإشارة إليها إلى طول:
لو كان يقعد فوق الشمس من كرم * * * قوم بأوّلهم أو مجدهم قعدوا
قوم أبوهم سنان حين تنسبهم * * * طابوا و طاب من الأولاد ما ولدوا
إنس إذا أمتوا، جنّ إذا فزعوا * * * موزّعون بها ليل إذا جهدوا
محسّدون على ما كان من نعم * * * لا ينزل اللّه منهم ماله حسدوا
فقال عمر: أحسن و ما أحد أولى بهذا الشعر من هذا الحيّ من بني هاشم، لفضل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قرابتهم منه، فقال له ابن عبّاس: وفّقت يا أمير المؤمنين، و لم تزل موفّقا. فقال ابن عبّاس:
أتدري ما منع قومكم منكم ... الخ.
الإيضاح لفضل بن شاذان: ١٦٩؛ المسترشد لمحمّد بن جرير الطبري الشيعي: ٦٨٦؛ الطرائف:
٤٣٣؛ بحار الأنوار ٢٨: ٤٠٨؛ المراجعات: ٣٩٤؛ سبيل النجاة لشيخ حسين الراضي: ٣٨١؛ السقيفة للمظفّر: ٨٩؛ فدك في التاريخ للصدر: ٦٦؛ ابن سبأ للعسكري ١: ١١٢ و ١٤١؛ الدرجات الرفيعة لابن معصوم: ١٠٥؛ تاريخ الطبري ٣: ٢٨٩؛ عمر بن الخطّاب للبكري: ٢١١.