تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٧٩ - الباب الثامن في المناقب و الأخبار التي افتروها زخرفة لأباطيلهم
أو ما شنّوها خارج الجزيرة للغزو و التوسّع [١] و الذي تولّى كبر قتال بني حنيفة هو خالد بن الوليد (الدموي الشهواني- المترجم) و ليس بين المؤرّخين خلاف حول المسألة.
أمّا حجّتنا على ذلك في مطالبته بحقّه و إبطال دعوى القوم فما رواه عماد الدين قال: قال عمر لعليّ في ملأ من المهاجرين و الأنصار: إنّك على هذا الأمر يابن أبي طالب لحريص، فقال: بل أنتم و اللّه أحرص و أبعد و أنا أخصّ و أقرب، و إنّما طلبت حقّا لي و أنتم تحولون بيني و بينه، و تضربون وجهي دونه، فو اللّه ما زلت مدفوعا عن أمري، مستأثرا عليّ منذ قبض اللّه نبيّة حتّى يومنا هذا [٢].
روى البخاري عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمان أخبره أنّ المسوّر بن مخرمة أخبره أنّ الرهط الذين ولّاهم عمر (لعنه اللّه- المترجم) [٣] اجتمعوا فتشاوروا، قال لهم عبد الرحمان: لست بالذي أنافسكم على هذا الأمر و لكنّكم إن شئت اخترت لكم منكم، فجعلوا ذلك إلى عبد الرحمان، فلمّا ولّوا عبد الرحمان أمرهم فمال الناس على عبد الرحمان حتّى ما أرى أحدا من الناس يتبع أولئك الرهط و لا يطأ عقبه و مال الناس على عبد الرحمان يشاورونه تلك الليالي (حتّى إذا كانت تلك الليلة أصبحنا فبايعنا عثمان).
قال المسوّر: طرقني عبد الرحمان بعد هجع من الليل (ربع من الليل) فضرب
[١] في هذه الفقرة زيادة معنى على ما ذكره المؤلّف رأى المترجم زيادتها لازمة.
[٢] ابن أبي الحديد ٩: ٣٥، و تمام الكلام: فلمّأ قرعته بالحجّة في الملأ الحاضرين هبّ كأنّه بهت لا يدر ما يجيبني به، الخ. و أنا أقول للإمام: بأبي أنت و أمّي «فبهت الذي كفر» لك اللّه يا مولاي على طول معاناتك من أولاد الزواني و العواهر.
[٣] إنّي أرى ضرورة إعادة لعنهم كما كان يفعل أسلافنا لأنّنا تركنا ذلك حتّى صارت لهم مكانة في النفوس.