تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٤٨ - الباب الثامن في المناقب و الأخبار التي افتروها زخرفة لأباطيلهم
الباغية، عمّار يدعوهم إلى اللّه و يدعونه إلى النار [١].
و هذا الحديث الثاني يناقض الحديث الأوّل مع أنّ الحديث الثاني مجمع عليه و متلقّى بالقبول، و في صفّين استشهد عمّار و خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين و أبو الهيثم ابن التيّهان و عبد اللّه بن بديل الخزاعي و هاشم بن عتبة ابن أخي سعد بن أبي وقّاص، و صعصعة بن صوحان، و أويس القرني مع سبعين رجلا قتلوا جميعا في يوم واحد مع عليّ بسيف معاوية، و هذه الجماعة كلّها كما قال النبيّ من أهل الجنّة.
جواب آخر: بنصّ سورة هل أتى و آية التطهير و آية المباهلة إنّ الحسين (عليه السلام) من أهل الجنّة، و شهد النبيّ بحقّه من أنّه سيّد شباب أهل الجنّة، و قد رويت أحاديث في هذا المعنى من طرق المؤالف و المخالف، من غير تحديد، و كذلك عترته بدلالة حديث مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح ... الحديث.
و أجمعت الأمّة على أنّ شهداء كربلاء من المؤمنين و من أهل الجنّة مع الملائكة الذين يزورون الحسين و أصحابه و عترته، و مشهد قبلة الحاجات للعالمين، و لا تمرّ سنة على هذا الضريح إلّا و تظهر منه معاجز و كرامات مع أنّهم قتلوا بأيدي (من يسمّون) [٢] مسلمين.
جواب آخر: اجتمع المهاجرون و الأنصار على قتل عثمان، و إذا ما صحّ الحديث كان القاتل و المقتول من الصحابة جميعا في النار و ينصّ القرآن شاهدا على كونهم من أهل الجنّة لا سيّما على مذهب الشيعة.
جواب آخر: و هذا طلحة و الزبير و هما من العشرة المبشّرة بالجنّة بلا خلاف
[١] البخاري ٣: ٢٠٧ و راجع المستدرك ج ٢ و ج ٣، و مجمع الزوائد ج ٧ و ج ٩، و تحفة الأحوذي ج ١٠، و مسند أبي داود الطيالسي، و صحيح ابن حبّان ج ١٥، و المعجم الأوسط ج ٨، و الطبقات لابن سعد، و الكامل لابن عدي، و تاريخ دمشق لابن عساكر و هكذا.
[٢] العبارة بين القوسين من المترجم.