تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٣٧ - الباب الثامن في المناقب و الأخبار التي افتروها زخرفة لأباطيلهم
و كان زواج الزهراء في السماء أو في الجنّة باختلاف الروايات التي رواها المخالف و المؤالف، و قد شرحت هذا المجلس في كتاب مناقب الطاهرين و إنّما ذكرناه هنا بأخصر عبارة لتعمّ به الفائدة.
قال أبو بكر الشيرازي: قال جابر بن عبد اللّه الأنصاري: كنت يوما بين يدي النبي في المسجد، فأقبل أبو بكر على النبي و قال: يا رسول اللّه، إنّك تعرف صحبتي لك و تركي قومي في الهجرة لأجلك و إنفاقي ما لي عليك، و أعتقت بلالا من أجلك و جئتك اليوم لتزوّجني ابنتك فاطمة. فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): حتّى ينزل الوحي بهذا، فخرج من عنده فاستقبله عمر بن الخطّاب فسأله عن أمره، فقال: كنت عند رسول اللّه، و قصّ عليه القصّة، فأقبل عمر حتّى دخل على النبيّ المسجد و حكى له ما كانت عليه حاله من الإسلام و الهجرة و المحبّة و الجهاد في الإسلام، و طلب منه يد سيّدتنا فاطمة، فقال النبي: إنّما أمري و أمرها إلى اللّه فما لم يأذن بذلك لا أفعله.
فقال عمر: فخرجت من عنده فتلاقيت و عليّا في الطريق، فقال لي: من أين أقبلت يا أبا حفص؟ فقلت: حضرت عند النبيّ و خطبت فاطمة فأوكل أمرها إلى الوحي.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): فذهبت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و جلست إلى جانبه و قلت:
يا رسول اللّه، إنّك تعرف حقّي و حقّ أبي طالب عليك و تعرف قرابتي منك و جهادي الكفّار، فتبسّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في وجهي و قال: يا علي، هل من حاجة؟ فأجبته:
جئتك خاطبا ابنتك فاطمة، فقال النبيّ: و هل معك شيء من المال؟ فقلت: يا رسول اللّه، ناضحي و درعي. فقال: لا غنى لك عن ناضحك، فبع الدرع و جئني
الذريعة منسوبة إليه من كتابه سوق العروس ١٢: ٢٥٦ الذريعة و ص ٢٥٧، و في الذريعة: يوم التطهير، و هو أنسب.