تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٢٨ - الباب الثامن في المناقب و الأخبار التي افتروها زخرفة لأباطيلهم
و من سرّنا نال منّا السرور * * * و من ساءنا ساء ميلاده
و من كان غاصبنا حقّنا * * * فيوم القيامة ميعاده [١]
الحديث التاسع و العشرون: عن حفصة بنت عمر، قالت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذات يوم جالسا و قد وضع ثوبه على ركبته، فجاء أبو بكر فاستأذن له و الرسول على هيئته، ثمّ جاء عمر و كان على هيئته، ثمّ جاء عليّ و كان على هيئته، ثمّ ناس من أصحابه و كان على هيئته، ثمّ جاء عثمان يستأذنه فأخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثوبه فتحلّله، قالت: فتحدّثوا فخرجوا، فقلت: يا رسول اللّه، جاء أبو بكر و عمر و عليّ و الناس من أصحابك و أنت على هيئتك، فلمّا جاء عثمان تحلّلت بثوبك! فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أما نستحي ممّن يستحي الملائكة (كذا) .. [٢].
و في رواية أخرى للمصابيح أنّه قال: إنّ عثمان رجل حيي و خفت أن أئذن له و أنا على هذه الهيئة فلا يفضي بحاجته حياءا.
الجواب: أين كان حياءه يوم ولّى منهزما في حرب أحد [٣] و لمّا قتل حمزة دخل
[١] مناقب ابن شهر آشوب ٣: ٢٩٥؛ بحار الأنوار ٦: ١٨١؛ ذكر الأبيات و فيها تغيير يسير و لم ينسبها للإمام السجّاد (عليه السلام)، و ٤٦: ٩١ ذكر نسبتها، و ص ٢٧١ نسبها للباقر (عليه السلام)؛ مستدرك سفينة البحار ٥:
٤٧٢؛ نهج السعادة للمحمودي، نسبها في الهامش إلى الباقر (عليه السلام)؛ بشارة المصطفى: ١٧٩؛ كشف الغمّة ٢: ٣٥٤ نسبها للباقر (عليه السلام)؛ ينابيع المودّة ١: ٨٠ نسبها للباقر (عليه السلام)، و ٣: ١٣٦.
[٢] الغدير ٩: ٢٩٠ و قال مولانا الأميني: ذكره ابن كثير في تاريخه ٧: ٢٠٣، فقال: هذا حديث غريب، و في سنده ضعف؛ المعجم الكبير ١٢: ٢٥٢؛ كتاب المجروحين ١: ١١٠؛ البداية و النهاية ٧: ٢٢٨ تحقيق علي شيري، ط دار إحياء التراث العربي- بيروت، أولى.
[٣] لا ملازمة بين الحياء و الشجاعة، و قد قيل إنّ الحيي لا يكون شجاعا، و لذا تمدح فيمن جمع الخصلتين:
يغضي حياء و يفضى من مهابته * * * فلا يكلّم إلّا حين يبتسم
-