تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢١٣ - الباب الثامن في المناقب و الأخبار التي افتروها زخرفة لأباطيلهم
أيّدته بعليّ و نصرته به» [١].
قال أبو بكر الشيرازي: هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ [٢] يعني بعليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
و قال أيضا: وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ [٣] في سيف عليّ ذي الفقار الذي أهداه اللّه تعالى إلى آدم من الجنّة و كان قد صنعه من ورقة من آس الجنّة، و كتب عليه: لا يزال الأنبياء يحاربون به، نبيّ بعد نبيّ، و صدّيق بعد صدّيق، حتّى يرثه أمير المؤمنين.
ثمّ قال: وَ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَ رُسُلَهُ بِالْغَيْبِ هذه هي النصرة، و الناصر عليّ، و كانت عزّة الإسلام بذي الفقار و بنصر عليّ (عليه السلام) و جهاده، و ليس لعمر في النصرة و الجهاد اسم يذكر و لا خبر يؤثر، من أنّه فعل شيئا قبل الهجرة أو بعدها.
ثمّ إنّنا قد نصدّق بما قاله النبيّ عن عمر ليس للخوف منه لأنّه ليس ملكا و لا رئيسا و لا شجاعا لكي يحذروه أو يفرقوا منه و لكنّه كان ذا فتنة حتّى و هو مشرك و من أهل المكر و الحيلة و الاستبداد و الشطارة، فما كان المسلمون يأمنون شرّه و لا كيده فيهم من ثمّ دعا النبيّ عليه لكي يحمي اللّه المسلمين من شرّه، و يدفع عنهم ضرره بإظهاره الإسلام.
[١] ذخائر العقبى: ٦٩؛ مجمع الزوائد ٩: ١٢١؛ المعجم الكبير ٢٢: ٢٠٠؛ نظم درر السمطين: ١٢٠؛ كنز العمّال ١١: ٦٢٤ رقم ٣٣٠٤٠؛ شواهد التنزيل ١: ٢٩٣؛ الدرّ المنثور ٣: ١٩٩ و ٤: ١٥٣؛ تاريخ بغداد ١١: ١٧٣؛ تاريخ مدينة دمشق ٦: ٤٥٦ و ٤٢: ٣٣٦ و ٤٧: ٣٤٤؛ تهذيب الكمال للمزّي ٣٣: ٢٦٠؛ ميزان الاعتدال ١: ٢٦٩ و ٥٣٠ و ٢: ٧٦ و ٣٨٢ و ٣: ٥٤٩؛ سبط العجمي في الكشف الحثيث: ٩٦ و ١٤٨؛ لسان الميزان ١: ٤٥٧ و ٢: ٢٦٨ و ٤٨٤ و ٣: ٢٣٨ و ٥: ١٦٧؛ الشفا للقاضي عياض ١: ١٧٤؛ ينابيع المودّة ١: ٦٩ و ٧٠ و ٢٨٢ و ٤١٣ و ٢: ١٦٠ و ٢٤٧ و ٣٠٩، هذا و لم نستند إلى كتاب واحد من كتب الشيعة على كثرتها لتكون حجّتنا على الخصوم أبلغ.
[٢] الأنفال: ٦٢.
[٣] الحديد: ٢٥.