تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٠٩ - الباب الثامن في المناقب و الأخبار التي افتروها زخرفة لأباطيلهم
و قال أيضا: الربّ غيور.
و قال (صلّى اللّه عليه و آله) أيضا: إنّ سعدا لغيور، أنا أغير منه [١]، و اللّه أغير منّا، و من غيرته حرّم الفواحش.
فأيّ عاقل يدعو زوجته لمشاهدة الرجال الأجانب كيف يرقصون و يلعبون و لمعصية اللّه، و أقسم باللّه العظيم لو أنّ هذه الحكاية نسبت إلى فاسق فاجر جلف جاف مستهتر لشانته فما بالك برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)!
الحديث الثامن عشر: عن ابن عمر: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خرج ذات يوم و دخل المسجد و أبو بكر و عمر أحدهما عن يمينه و الآخر عن شماله، و هو آخذ بأيديهما، فقال: هكذا نبعث يوم القيامة [٢].
[١] هذا شعر جاء في طرائف السيّد ابن طاووس: ٢٢٣ و أوّله:
إنّ سعدا لغيور * * * و أنا أغير منه
و إله العرش أوفى * * * غيرة بالنقل عنه
فإذا ما بانت الغيرة * * * من رأس فبنه
مستحل ... تحصى * * * الخوف عنه إن تخنه
خلق السيف لرأس * * * خلت النخوة منه
و أخرجها في مجمع الزوائد هكذا: عن أبي هريرة، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: عمر غيور و أنا أغير منه (٤: ٣٢٨) و قال: رواه الطبراني في الأوسط و فيه المقدام بن داود و هو ضعيف، و في حديث آخر في نفس الصفحة: و اللّه أغير منّي و من غيرته حرّم الفواحش، و ٩: ٧٤ مثله.
المصنّف للصنعاني ١٠: ٤٠٩؛ المعجم الأوسط ٩: ٢٠ و أسد الغابة ٢: ٢٨٤، و فيه: إنّ سعدا لغيور و أنا أغير منه، الحديث. و ما تقدّم كلّه لعمر.
[٢] و إليك الكتب التي أخرجته: سنن الترمذي ٥: ٢٧٤؛ مستدرك الحاكم ٣: ٦٨ و ٤: ٢٨٠؛ مجمع الزوائد ٩: ٥٣؛ كتاب السنّة لعمرو بن أبي عاصم: ٦٠٢؛ المعجم الأوسط ٨: ١٥٧؛ ابن مندة-