تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٩١ - الباب الثامن في المناقب و الأخبار التي افتروها زخرفة لأباطيلهم
الحديث السابع: و رووا عن النبيّ أنّه قال: أبو بكر و عمر سيّدا كهول أهل الجنّة.
الاتفاق حاصل بين المسلمين أنّ الجنّة ليس فيها شيوخ و لا كهول، و ذات يوم قال النبيّ لامرأة عجوز كانت حاضرة عنده- «أسجعيّة» (كذا)- على سبيل الدعابة و الخلق الحسن: «لا تدخل الجنّة عجوز» فأجهشت العجوز باكية، فقال لها النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): قال اللّه تعالى: إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً* فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً [١] و معناه- و اللّه العالم- أنّهنّ يتحوّلن في الجنّة إلى أبكار عذارى، و من هنا قال (صلّى اللّه عليه و آله): إنّي لأمزح و لا أقول إلّا حقّا.
و غرضهم من هذه المفتراة مناقضة الحديث المشهور الذي اتفق عليه أهل القبلة لصدقه عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة من الأوّلين و الآخرين، و أبوهما خير منهما [٢].
[١] الواقعة: ٣٥ و ٣٦.
[٢] مسند زيد: ٤٦١؛ الأحكام ليحيى ١: ٤٠؛ المبسوط للسرخسي ١٦: ١٢٢؛ سبل السلام ٤: ١٢٥؛ فقه السنّة لسيّد سابق: ٤١٧؛ ذخائر العقبى: ١٢٩؛ فضائل الصحابة للنسائي: ٢٠ و ٥٨؛ المسند لابن حنبل ٣: ٣ و ٦٢ و ٦٤ و ٨٢، و ٥: ٣٩١ و ٣٩٢؛ سنن ابن ماجة ١: ٤٤؛ سنن الترمذي ٥: ٣٢١ و ٣٢٦؛ مستدرك الحاكم ٣: ١٦٧ و ٣٨١؛ شرح النووي على صحيح مسلم ١٦: ٤١؛ مجمع الزوائد ٩: ١٦٥ و فيه: «و أبوهما و الذي بعثني بالحقّ خير منهما»، و ص ١٨٢ و ١٨٣ و ١٨٤ و ٢٠١؛ المعيار و الموازنة: ١٥١ و ٢٠٦ و ٣٢٣؛ المصنّف لابن أبي شيبة ٧: ٥١٢؛ بغية الباحث لابن أبي أسامة؛ سنن النسائي الكبير ٥: ٥٠ و ٨١ و ١٤٥- ١٥٠؛ الخصائص له أيضا: ١١٧ و ١١٨ و ١٢٣ و ١٢٤؛ مسند أبي يعلى ٢: ٢٩٥؛ صحيح ابن حبّان ١٥: ٤١١- ٤١٣.
المعجم الأوسط ٢: ٣٤٧ و ٤: ٣٢٥ و ٥: ٢٤٣ و ٦: ١٠ و ٣٢٧؛ المعجم الكبير ٣: ٣٥- ٤٠ و ٥٧، و ١٩: ٢٩٢ و ٢٢: ٤٠٣؛ سؤالات حمزة للدارقطني: ٢١٦؛ شرح ابن أبي الحديد ١: ٣٠ و ١٦: ١٤؛-