تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٨٨ - الباب الثامن في المناقب و الأخبار التي افتروها زخرفة لأباطيلهم
و ذكروا في مصابيح المخالفين أنّ النبيّ قال- و عليّ غائب عن البيت-: اللهمّ لا تمتني حتّى تريني عليّا.
جواب آخر: قال اللّه تعالى: إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَ أَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ [١] لعلّكم لم تقرأوا القرآن، و لو كنتم قرأتموه لما فهمتموه أنّ اللّه تعالى حذّر من النساء «و قد قيل: حبّك الشيء يعمي و يصمّ»، قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «اتّقوا شرار النساء» [٢] و كونوا من خيارهنّ على حذر، و قال رسول اللّه في مرضه لعائشة عندما قدّمت أباها بدون إذنه للصلاة: «إنّكنّ لصويحبات يوسف» [٣]، و هنّ اللواتي قال اللّه بحقّهنّ: إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ [٤] و كذلك: وَ اسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ [٥].
و في مذهب الشيعة الأكثر على أنّ النبيّ أو كل طلاق نسائه إلى عليّ إن عصينه، و طلّق عليّ عائشة في حرب الجمل [٦]، و إن لم تصدّقني فارجع إلى كتاب الفتوح لابن الأعثم [٧] و هو من علمائهم الكبار الذي رمز إلى ذلك في باب الطلاق عند ذكر
[١] التغابن: ١٤.
[٢] الكافي ٨: ٥١٧؛ وسائل الشيعة ٢٠: ١٧٩ و ١٤: ١٢٨؛ عيون الحكم و المواعظ للواسطي: ٩٠؛ بحار الأنوار ٨٨: ٢٥٥ و ١٠٠: ٢٢٤؛ درر الأخبار: ٦٢٤؛ نزهة الناظر و تنبيه الخاطر للحلواني:
٥٣؛ كشف الخفاء للعجلوني ١: ٤٤.
[٣] الفصول المختارة: ١٢٤؛ التعجّب: ٢٢؛ الصراط المستقيم ٣: ١٣٤؛ كتاب الأربعين: ٦٢٠؛ بحار الأنوار ٢٨: ١٦٠؛ مناقب أهل البيت: ٣٩٩؛ أحاديث أمّ المؤمنين عائشة للعسكري ١: ٧٩؛ شرح نهج البلاغة ٩: ١٩٧؛ الدرجات الرفيعة لابن معصوم: ٥٩٠.
[٤] يوسف: ٢٨.
[٥] يوسف: ٢٩.
[٦] أقول: لا موضوعيّة للطلاق بعد مرور ثلاثين سنة على وفاة رسول اللّه إلّا أن يقال بأنّه حكم خاصّ بالنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).
[٧] طبع هذا الكتاب أخيرا في بيروت و لكن لعبت به الأيدي و غيّرت أسلوبه و محتواه فتجد فيه-