تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٥٢ - الباب السادس في الآيات التي لم يعملوا بها
الآية العشرون: التي لم يعملوا بها: وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا [١].
فآذوا بني هاشم بإخراج الخلافة و الإمامة منهم، و آذوا فاطمة و عليّا بدفعهم آية الخمس عنهما و حرمانهما و آلهما منه، و غصبوا فدك، و نفوا أباذر جندب رضى اللّه عنه إلى الربذة، و قد قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): لا يدخل قلب رجل الإيمان حتّى يحبّكم للّه و لرسوله [٢].
و لو كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حيّا لآلمه إيذائهم: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً [٣]، و قال: وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها [٤].
الآية الواحدة و العشرون: لم يعمل بها أبو بكر لعنه اللّه: فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍ [٥].
لأنّ أبا قحافة والده كان حيّا أبّان خلافته و كان له الحكم عليه.
[١] الأحزاب: ٥٨.
[٢] ذخائر العقبى: ٩ و ١٩٣ و ١٩٤؛ فضائل الصحابة للنسائي: ٢٢؛ مسند أحمد ١: ٢٠٧ و ٢٠٨، و ٤:
١٦٥؛ سنن الترمذي ٥: ٣١٨؛ مستدرك الحاكم ٣: ٣٣٣ و ٤: ٧٥؛ مصنّف ابن أبي شيبة الكوفي ٧:
٥١٨؛ السنن الكبرى ٥: ٥١؛ المعجم الكبير ٢٠: ٢٨٥؛ كنز العمّال ١١: ٧٠٠ رقم ٣٣٣٩٥، و ١٢:
١٠٤ رقم ٣٤٢٠٢، و ١٣: ٦٤٢ رقم ٣٧٦٢٣؛ تفسير ابن كثير ٤: ١٢٢؛ الدرّ المنثور ٦: ٧؛ تاريخ دمشق ٢٦: ٣٠٠ و ٣٠١؛ أسد الغابة ٣: ١١٠ و ٣٣١؛ سير أعلام النبلاء ٤: ٨٨ و ١٢: ١٥٦؛ الإصابة ٤: ٣١٧، هذا و قد أعرضنا عن الأكثر من هذه الكتب.
[٣] الأحزاب: ٥٧.
[٤] الجنّ: ٢٣.
[٥] الإسراء: ٢٣.