تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٤٤ - الفصل الثاني في مناقب عليّ
و كان عليّ مفزع أصحاب رسول اللّه في المعاضل و المشاكل لا سيّما الثلاثة الذين يبادرون إلى الإمام كلّما عظّتهم المشاكل المعقدة فيحلّها لهم على هدي الإسلام و نور الشريعة حتّى أثر عن عمر بأنّه قال سبعين مرّة: «لو لا عليّ لهلك عمر» [١]. و لو لا حضوره لما قدروا على حلّ قضيّة واحدة.
و كان أعبد الصحابة كلّهم، و عصمه اللّه من الصغائر و الكبائر، و لم يطلب الدنيا، و لا ركبه الغرور مع ما له من السوابق النادرة، و لم يزل مظلوما بعد رسول اللّه، مغصوبا حقّه، معتدى عليه، و كان في زمن النبيّ محسودا، و لكنّه كثير البشر، مشرق الوجه و النفس، و أصبح ضريحه قبلة العالم و ملجأ لذوي الحاجات.
[١] مسند زيد: ٣٣٥، ط دار الحياة- بيروت، تحقيق أحد علماء الزيديين؛ أحمد المرتضى في شرح الأزهار ٤: ٣٤٦، ط غمضان- صنعاء، ١٤٠٠؛ ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث: ١٥٢، تحقيق الأسعردي، ط دار الكتب العلميّة- بيروت؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١: ١٨ و ١٤١، و ١٢: ١٧٩ و ٢٠٤ و ٢٠٥ و ٢٠٦؛ ينابيع المودّة ١: ٢١٦.