تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٣٣ - الباب الخامس في دلائل حجّة اللّه على خلق اللّه أمير المؤمنين عليّ و أولاده الطاهرين صلوات اللّه عليه و عليهم أجمعين
الدليل السادس و الثلاثون: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): عليّ خير البشر، من أبى فقد كفر [١]. و من حيث كونه خير البشر لا يجوز لأبي بكر التقدّم عليه، و إن كان تغلّب بالقوّة وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [٢].
الدليل السابع و الثلاثون: و إنّما احتاجت الرعيّة إلى الإمام لسلب العصمة عنهم، فلو جاز اقتراف الذنب على الإمام و سلبت العصمة عنه أيضا لاحتاج إلى إمام فوقه يرشده و يهديه و هكذا يحصل التسلسل. و الخلفاء الذين سبقوا الإمام إلى الحكم ليسوا من أهل العصمة باتفاق المسلمين، و الإمام عقلا و شرعا هو من امتنع عليه الخطأ و الذنب، و حينئذ لا بدّ من كونه عليّا؛ لأنّ من قال بعصمة الإمام لم يعد عليّا و أولاده فثبتت لهم العصمة.
الدليل الثامن و الثلاثون: قال اللّه تعالى بعد ذكره الأنبياء و أولادهم و ذرّيّاتهم: ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ
[١] خيثمة بن سليمان الاطرابلسي في حديث خيثمة: ٢٠١، تحقيق الدكتور عمر التدمري، ط دار الكتاب العربي- بيروت، ١٤٠٠؛ ابن عدي في الكامل ٤: ١٠، ط دار الفكر- بيروت، الثالثة، تحقيق سهيل زكار؛ تاريخ بغداد ٧: ٤٣٣؛ ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٢: ٣٧٢ بخمس طرق؛ ميزان الاعتدال ٢: ٤٠٤؛ سير أعلام النبلاء ٨: ٢٠٥؛ سبط ابن العجمي في الكشف الحثيث: ٩٤ و اقتصر على الجزء الأوّل من الحديث، و في ص ٢٤٣ ذكر الحديث كلّه، تحقيق صبحي السامرائي، مكتبة النهضة العربيّة، مطبعة عالم الكتاب، أولى ١٤٠٧؛ لسان الميزان ٢: ٢٥٢ و ٣:
٢٦٨؛ البدآية و النهاية ٧: ٣٩٥؛ ينابيع المودّة ٢: ٧٨ و ٢٧٣ و ٢٧٤.
[٢] الشعراء: ٢٢٧.