تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٢٢ - الباب الخامس في دلائل حجّة اللّه على خلق اللّه أمير المؤمنين عليّ و أولاده الطاهرين صلوات اللّه عليه و عليهم أجمعين
و روي: لا يزال أمر الناس ماضيا ما ولّاهم اثنا عشر رجلا كلّهم من قريش.
و من قال: الأئمّة اثنا عشر، لا يريد بهم إلّا عليّا و أولاده، و لزم كونهم اثني عشر بناءا على قول الخصم كما ذكره في المصابيح.
قالت أمّ عطيّة: بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جيشا فيهم عليّ، فسمعته و هو رافع يديه يقول: اللهمّ لا تمتني حتّى تريني عليّا [١].
و روى البراء بن عازب قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنت منّي و أنا منك [٢].
- ١٣- المناوي، فيض القدير ٢: ٥٨٢ و ٣: ٦٧٩، ط دار الكتب العلميّة- بيروت، أولى ١٤١٥ ه، تحقيق أحمد عبد السلام.
١٤- تفسير ابن كثير ٢: ٣٤، ط دار المعرفة- بيروت، ١٤١٢.
و قال ابن كثير: و في هذا الحديث دلالة على أنّه لا بدّ من وجوب اثني عشر خليفة عادل، و ليسوا هم بأئمّة الشيعة الإثني عشر، فإنّ كثيرا من أولئك لم يكن لهم من الأمر شيء (٣: ٣١٢).
و أقول لابن كثير: أيّها الأموي الخبيث، أخطأت أستك الحفرة.
١٥- نعيم بن حمّاد المروزي، كتاب الفتن: ٢٧٤، تحقيق الدكتور سهيل زكار، ط دار الفكر- بيروت، ١٤١٤.
١٦- البداية النهاية لابن كثير ٦: ٢٢١ و ٩: ٢٢٩، تحقيق علي شيري، ط دار إحياء التراث العربي- بيروت، أولى ١٤٠٨.
أقول: إنّ عبارة: «كلّهم من قريش» ليست من النبيّ بل و إنّما وضعها الوضّاعون، و إنّما قال النبيّ:
«كلّهم من بني هاشم» و الشاهد على ذلك قول أمير المؤمنين (عليه السلام): إنّ الأئمّة من قريش، غرسوا في هذا البطن من هاشم، لا تصلح على سواهم، و لا تصلح الولاة من غيرهم. (نهج البلاغة، فضل أهل البيت، ص ٣٠١) و كأنّه قالها (عليه السلام) على شكل الاستنكار على من قال: الأئمّة من قريش.
[١] رواه الخوارزميّ في مناقبه: ٧٠- ٧١ ح ٤٦، تحقيق المحمودي، ط مؤسسة نشر الإسلامي، الثانية ١٤١١ ه عن أمّ عطيّة، و الطبريّ في ذخائر العقبى: ٩٤، و قال: أخرجه الترمذي، و قال:
حسن غريب، ط ١٣٥٦ مصوّرة عن نسخة دار الكتب المصريّة و دار الكتب التيموريّة، مكتبة القدسي.
[٢] ابن البطريق، العمدة، ص ٢٠١، تحقيق جامعة المدرّسين- قم، ط أولى ١٤٠٧ مؤسسة النشر-