بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٤٩ - التمسك بالعام في غير الشك في التخصيص
.....
و الكلام في وجوب اطاعة الوالد و السيد فيما لو امرا بالوضوء بهذا المائع- مثلا- مثل النذر لتخصيص ادلة وجوب اطاعتهما بان يكون ما يامران به مباحا، و احتمال عدم مشروعية هذا الوضوء يوجب كون التمسك بوجوب الاطاعة للأمر المتعلق بالوضوء من هذا المائع من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، و الى هذا اشار بقوله: «لا مجال لتوهم الاستدلال بالعمومات المتكلفة لاحكام العناوين الثانوية فيما شك من غير جهة تخصيصها» بل من جهة احتمال جواز الوضوء بالمائع المضاف واقعا و ان كان ادلة وجوب الوضوء لا تشمله لاجمالها من جهته «اذا اخذ في موضوعاتها» أي اذا اخذ في موضوعات الادلة المتكفلة لاحكام العناوين الثانوية كادلة وجوب الوفاء بالنذر و ادلة اطاعة الوالد و السيد «احد الاحكام المتعلقة بالافعال بعناوينها الاولية» و هو الرجحان و الاباحة فانهما حكمان متعلقان بالافعال بعناوينها الاولية، و قد اخذ الرجحان في ادلة النذر و الاباحة في ادلة اطاعة الوالد و السيد، و لذا قال: «كما هو الحال في وجوب اطاعة الوالد و الوفاء بالنذر و شبهه» و هو العهد و اليمين فقد اخذ فيها ان يتعلقا اما «في الامور المباحة او الراجحة» و قد اشار الى انه لا يجوز التمسك بهما في حكم ذلك المشكوك لانه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية «ضرورة انه معه» أي ضرورة انه مع اخذ الاباحة او الرجحان في موضوع هذه الادلة الثانوية «لا يكاد يتوهم عاقل» ان يكون دليل الحكم الذي اخذ في موضوعه الرجحان او الاباحة ان يثبت حكمه كوجوب الوفاء او وجوب الاطاعة لما شك في رجحانه او اباحته فلا يعقل فيما «اذا شك في رجحان شيء او حليته جواز التمسك بعموم دليل وجوب الاطاعة او الوفاء» في اثبات «رجحانه او حليته» اذ لا يعقل ان يثبت دليل الحكم موضوعه و هو المانع من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية.