بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٤٢ - احراز المشتبه بالاصل الموضوعي
.....
قريش، و هذا من العناوين التي يشملها العام بعد اخراج الخاص عنه، فان العام هو قوله (عليه السّلام): (المرأة تتحيض الى خمسين) و قد خرج عنه عنوان القرشية فانها تتحيض الى الستين، فهذه المرأة المشكوك كونها من غير قريش او غير قريش لا يشملها العام ابتداء و لكن بعد جريان هذا الاستصحاب يحرز به ليس لها انتساب الى قريش، و هذا من العناوين المندرجة تحت العام لانه عنوان لم يكن هو عنوان الخاص، فان من الواضح ان عنوان عدم الانتساب الى قريش غير عنوان القرشية الخارج عن هذا العام، فبواسطة هذا الاستصحاب يثبت للمرأة حكم العام و هو التحيض الى الخمسين، و يكون الدم التي تراه هذه المرأة بعد الخمسين ليس بحيض: أي لا تتحيض به و الى هذا اشار بقوله: «تجدي» اي اصالة عدم الانتساب الى قريش تجدي «في تنقيح انها ممن لا تحيض الا الى خمسين».
لا يقال كما ان اصالة عدم انتسابها الى قريش جارية كذلك اصالة عدم الانتساب هذه المرأة الى غير قريش أيضا جارية فيتعارض الاصلان.
فانه يقال: حكم الخاص مرتب على عنوان القرشية و استصحاب عدم انتسابها الى غير قريش لا يثبت انها قرشية إلّا بالاصل المثبت المفروغ عن عدم حجيته، و غاية هذا الاصل ان العام لا يشملها بعنوان انها غير قرشية و لكنه لا ينحصر شمول العام لها به، بل هناك عنوان آخر مما هو مندرج تحت العام و هو كونها ممن ليس لها انتساب الى قريش، و هذا كاف في اثبات حكم العام لها، و من الواضح ان العام بعد ان كان هو عنوان المرأة و بعد خروج القرشية عنه يبقى تحته كل عنوان ليس هو بعنوان الخاص و عنوان عدم انتسابها الى قريش هو من جملة هذه العناوين التي بتنقيحها يتحقق لهذه المرأة ما به تندرج تحت العام و تكون محكومة بحكمه، و الى هذا اشار بقوله: «لان المرأة التي لا يكون بينها و بين قريش انتساب ايضا باقية تحت ما دل على ان المرأة انما ترى الحمرة الى الخمسين و الخارج عن تحته هي القرشية» و قد