أصول الفقه مع تعليق زارعي السبزواري - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٦١٣ - الأقوال في الاستصحاب
الثاني: عدمها مطلقا. (١)
الثالث: التفصيل بين العدميّ و الوجوديّ. (٢)
الرابع: التفصيل بين الأمور الخارجيّة، و بين الحكم الشرعيّ مطلقا، فلا يعتبر في الأوّل. (٣)
الخامس: التفصيل بين الحكم الشرعيّ الكلّيّ و غيره. فلا يعتبر في الأوّل إلّا فى عدم النسخ. (٤)
السادس: التفصيل بين الحكم الجزئيّ و غيره، فلا يعتبر في غير الأوّل. و هذا هو الذي تقدّم أنّه ربما يستظهر من كلام المحقّق الخوانساريّ في «حاشية شرح الدروس» على ما حكاه السيّد في «شرح الوافية». (٥)
السابع: التفصيل بين الأحكام الوضعيّة- يعني نفس الأسباب، و الشروط، و الموانع- و الأحكام التكليفية التابعة لها، و بين غيرها من الأحكام الشرعيّة، فيجري في الأوّل دون الثاني. (٦)
- و ذهب إليه أيضا أكثر العامّة، كالحنابلة، و المالكيّة و أكثر الشافعيّة، و الظاهريّة على ما في إرشاد الفحول:
٢٣٧، و كالآمديّ في: الإحكام ٤: ١٧٢، و الأسنويّ و البيضاويّ في نهاية السئول ٤: ٣٥٨.
[١]. و القائل به أكثر الحنفيّة، و جماعة من المتكلّمين كأبي الحسين البصريّ على ما في الإحكام (للآمدي) ٤:
١٧٢، و سلّم الوصول (المطبوع بذيل نهاية السئول) ٤: ٣٦٠.
[٢]. و هو المنقول عن الحنفيّة على ما في إرشاد الفحول: ٢٣٧. و نسبه إليهم التفتازانيّ في حاشية شرح مختصر الأصول ٢: ٢٨٤.
[٣]. هذا ما استظهره المحقّق القمي عن كلمات المحقّق السبزواريّ. راجع قوانين الأصول ٢: ٦٣، ذخيرة المعاد: ١١٥- ١١٦.
[٤]. و هو الذي حكاه الوحيد البهبهاني عن الأخباريّين. راجع الرسائل الأصوليّة: ٤٢٥.
[٥]. راجع شرح الوافية (مخطوط): ٣٣٩.
[٦]. هذا القول نسبه الشيخ الأنصاريّ إلى الفاضل التوني صاحب الوافية. راجع فرائد الأصول ٢: ٥٩٨، و الوافية:
٢٠٠- ٢٠٣.
و معنى قوله: «فيجري في الأوّل دون الثاني» أنّه يجري النزاع في حجيّة الاستصحاب و عدمها في الأوّل- و هو الأحكام الوضعيّة، و الأحكام التكليفيّة التابعة لها-، فذهب بعض إلى حجيّته فيها، و بعض آخر إلى عدم حجيّته فيها كالفاضل التوني. و أمّا الثاني- و هو الأحكام التكليفيّة غير التابعة لها- فلا يجري النزاع-