أصول الفقه مع تعليق زارعي السبزواري - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٤٣٩ - ب دليل حجّيّة خبر الواحد من السنّة
بعضها إلى بعض العلم بحجّيّة خبر الواحد الثقة المأمون من الكذب في الشريعة، و أنّ هذا (١) أمر مفروغ عنه عند آل البيت (عليهم السّلام).
و نحن نشير إلى هذه الطوائف على الإجمال، و على الطالب أن يرجع إلى الوسائل (كتاب القضاء) (٢) و إلى رسائل الشيخ (٣) في حجّيّة خبر الواحد؛ للاطّلاع على تفاصيلها:
الطائفة الأولى: ما ورد في الخبرين المتعارضين في الأخذ بالمرجّحات، كالأعدل، و الأصدق، و المشهور، ثمّ التخيير عند التساوي. (٤) و سيأتي ذكر بعضها في باب التعادل و التراجيح. (٥) و لو لا أنّ خبر الواحد الثقة حجّة لما كان معنى لفرض التعارض بين الخبرين، و لا معنى للترجيح بالمرجّحات المذكورة و التخيير عند عدم المرجّح، كما هو واضح.
الطائفة الثانية: ما ورد في إرجاع آحاد الرواة إلى آحاد أصحاب الأئمّة (عليهم السّلام)، (٦) على وجه يظهر فيه عدم الفرق في الإرجاع بين الفتوى و الرواية، مثل إرجاعه (عليه السّلام) إلى زرارة بقوله:
«إذا أردت حديثا فعليك بهذا الجالس» (٧) يشير بذلك إلى زرارة. و مثل قوله (عليه السّلام)- لمّا قال له عبد العزيز بن المهتدي: ربما أحتاج و لست ألقاك في كلّ وقت، أ فيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه معالم ديني؟-: «نعم» (٨).
قال الشيخ الأعظم (قدّس سرّه): «و ظاهر هذه الرواية أنّ قبول قول الثقة كان أمرا مفروغا عنه عند
[١]. أي اعتبار خبر الواحد الثقة.
[٢]. وسائل الشيعة ١٨: ٥٢- ٨٩ و: ٩٨.
[٣]. فرائد الأصول ١: ١٣٧- ١٤٤.
[٤]. راجع جامع أحاديث الشيعة ١: ٢٥٤- ٢٦٠، أبواب المقدّمات، باب ما يعالج به تعارض الروايات، الأحاديث ١٠- ١٩؛ وسائل الشيعة ١٨: ٧٥، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث: ١.
[٥]. يأتي في الصفحات: ٥٧٩- ٥٨٠.
[٦]. راجع وسائل الشيعة ١٨: ٩٩- ١٠٧، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي الأحاديث ٤ و ١٩ و ٢٣ و ٢٧ و ٣٣؛ جامع أحاديث الشيعة ١: ٢٢٣- ٢٢٤، أبواب المقدّمات، باب حجيّة أخبار الثقات، الحديثين ٣٢١ و ٣٢٢.
[٧]. بحار الأنوار ٢: ٢٤٦.
[٨]. بحار الأنوار ٢: ٢٥١. و قريب منه ما في وسائل الشيعة ١٨: ١٠٧، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث: ٣٣.