أصول الفقه مع تعليق زارعي السبزواري - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٥٠ - تمرينات (٤)
لا يحتاج إلى بيان.
و لكن ينبغي أن نتكلّم في نشأتهما، فإنّه يجوز أن يكونا من وضع واضع واحد، بأن يضع شخص واحد لفظين لمعنى واحد أو لفظا لمعنيين، و يجوز أن يكونا من وضع واضعين متعدّدين، فتضع قبيلة- مثلا- لفظا لمعنى و قبيلة أخرى لفظا آخر لذلك المعنى، أو تضع قبيلة لفظا لمعنى و قبيلة اخرى ذلك اللفظ لمعنى آخر. و عند الجمع بين هذه اللغات باعتبار أنّ كلّ لغة منها لغة عربيّة صحيحة يجب اتّباعها يحصل الترادف و الاشتراك.
و الظاهر أنّ الاحتمال الثاني أقرب إلى واقع اللغة العربيّة، كما صرّح به بعض المؤرّخين للّغة (١)، و على الأقلّ فهو الأغلب في نشأة الترادف و الاشتراك، و لذا نسمع علماء العربيّة يقولون: لغة الحجاز كذا، و لغة حمير كذا، و لغة تميم كذا ... و هكذا. فهذا دليل على تعدّد الوضع بتعدّد القبائل و الأقوام و الأقطار في الجملة. و لا تهمّنا الإطالة في ذلك.
تمرينات (٤)
١. ما المراد من قولهم: «إنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة و المجاز»؟
٢. ما هي طريقة العلماء السابقين في إثبات وضع اللفظ؟
٣. ما المراد من أصالة الحقيقة؟
٤. ما المراد من أصالة العموم و أصالة الإطلاق؟
٥. ما المراد من أصالة عدم التقدير؟
٦. ما المراد من أصالة الظهور؟
٧. ما الدليل على حجّيّة الأصول اللفظيّة؟
٨. ما الفرق بين الترادف و الاشتراك؟
٩. ما هو المنشأ في تحقّق الترادف و الاشتراك؟
[١]. و هو عبد الرحمن جلال الدين السيوطيّ في المزهر ١: ٣٦٩.