أصول الفقه مع تعليق زارعي السبزواري - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٩٨ - النتيجة مسألة مقدّمة الواجب و الأقوال فيها
المعروف عن شيخنا المحقّق النائينيّ (١).
٦. التفصيل بين الشرط الشرعيّ و غيره أيضا، و لكن بالعكس، أي يجب الشرط الشرعيّ بالوجوب المقدّميّ دون غيره (٢).
٧. التفصيل بين المقدّمة الموصلة- أي التي يترتّب عليها الواجب النفسيّ- فتجب، و بين المقدّمة غير الموصلة فلا تجب، و هو المذهب المعروف لصاحب الفصول (٣).
٨. التفصيل بين ما قصد به التوصّل من المقدّمات فيقع على صفة الوجوب، و بين ما لم يقصد به ذلك فلا يقع واجبا. و هو القول المنسوب إلى الشيخ الأنصاريّ (قدّس سرّه) (٤).
٩. التفصيل المنسوب إلى صاحب المعالم (٥) الذي أشار إليه في مسألة الضدّ (٦)، و هو اشتراط وجوب المقدّمة بإرادة ذيها، فلا تكون المقدّمة واجبة على تقدير عدم إرادته.
١٠. التفصيل بين المقدّمة الداخليّة- أي الجزء- فلا تجب، و بين المقدّمة الخارجيّة فتجب (٧).
و هناك تفصيلات أخرى عند المتقدّمين، لا حاجة إلى ذكرها.
و قد قلنا: إنّ الحقّ في المسألة- كما عليه جماعة من المحقّقين المتأخّرين (٨)-
[١]. راجع أجود التقريرات ١: ٢٥٥- ٢٥٦.
[٢]. و هذا منسوب إلى إمام الحرمين و ابن القشيريّ و ابن برهان و ابن الحاجب. راجع نهاية السئول ١: ٢٠٠.
[٣]. الفصول الغرويّة: ٨٦.
[٤]. نسبه إليه مقرّر بحثه في مطارح الأنظار: ٧٢. و لكن في نسبته هذا إليه نظر.
قال المحقّق النائينيّ: «المحكي عن الشيخ في المقام مضطرب من حيث المبنى، و من حيث ما فرّع عليه، و ظنّي أنّ المقرّر لم يصل إلى مراد الشيخ». فوائد الأصول ١: ٢٨٨.
بل الظاهر من بعض كلماته أنّه قال بوجوب المقدّمة مطلقا. راجع مطارح الأنظار: ٧٥- ٧٦.
[٥]. نسب إليه في مطارح الأنظار: ٧٢، و فوائد الأصول ١: ٢٨٦.
[٦]. قال صاحب المعالم في مسألة الضدّ: «و أيضا فحجّة القول بوجوب المقدّمة على تقدير تسليمها إنّما ينهض دليلا على الوجوب في حال كون المكلّف مريدا للفعل المتوقّف عليها، كما لا يخفى على من أعطاها حقّ النظر.» معالم الدين: ٨٠.
[٧]. لعلّه مذهب من قال بخروج المقدّمات الداخليّة عن محل النزاع.
[٨]. أوّل من تنبّه إلى ذلك و أقام عليه البرهان بالأسلوب الذي ذكرناه- فيما أعلم- أستاذنا المحقّق-