أصول الفقه مع تعليق زارعي السبزواري - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٢ - * تقسيم أبحاثه
١. مباحث الألفاظ: و هي تبحث عن مداليل الألفاظ و ظواهرها من جهة عامّة، نظير البحث عن ظهور صيغة «افعل» في الوجوب، و ظهور النهي في الحرمة و نحو ذلك.
٢. المباحث العقليّة: و هي ما تبحث عن لوازم الأحكام في أنفسها و لو لم تكن تلك الأحكام مدلولة للّفظ، كالبحث عن الملازمة بين حكم العقل و حكم الشرع، و كالبحث عن استلزام وجوب الشىء لوجوب مقدّمته المعروف هذا البحث باسم «مقدّمة الواجب»، و كالبحث عن استلزام وجوب الشيء لحرمة ضدّه المعروف باسم «مسألة الضدّ»، و كالبحث عن جواز اجتماع الأمر و النهي و غير ذلك.
٣. مباحث الحجّة: و هي ما يبحث فيها عن الحجّيّة و الدليليّة، كالبحث عن حجيّة خبر الواحد، و حجّيّة الظواهر، و حجّيّة ظواهر الكتاب (١)، و حجّيّة السنّة و الإجماع و العقل، و ما إلى ذلك.
٤. مباحث الأصول العمليّة: و هي تبحث عن مرجع المجتهد عند فقدان الدليل الاجتهاديّ، كالبحث عن أصل البراءة و الاحتياط و الاستصحاب و نحوها، فمقاصد الكتاب- إذن- أربعة.
و له خاتمة تبحث عن تعارض الأدلّة؛ و تسمّى: «مباحث التعادل و التراجيح»، فالكتاب يقع في خمسة أجزاء إن شاء اللّه تعالى (٢).
و قبل الشروع لا بدّ من مقدّمة يبحث فيها عن جملة من المباحث اللغويّة التي لم يستوف البحث عنها في العلوم الأدبيّة أو لم يبحث عنها.
- أفاده في دورة بحثه الأخيرة ... و هو التقسيم الصحيح، الذي يجمع مسائل علم الأصول و يدخل كلّ مسألة في بابها، فمثلا مبحث المشتقّ كان يعدّ من المقدّمات و ينبغي أن يعدّ من مباحث الألفاظ، و مقدّمة الواجب و مسألة الإجزاء و نحوهما كانت تعدّ من مباحث الألفاظ و هي من بحث الملازمات العقلية ... و هكذا.
- منه (رحمه اللّه)-.
[١]. قوله: «و حجيّة الظواهر» يشمل البحث عن حجيّة ظواهر الكتاب، فالأنسب حذف قوله: «و حجيّة ظواهر الكتاب».
[٢]. بل الكتاب- كما يأتي- يقع في أربعة أجزاء، لأنّه ألحق مباحث التعادل و التراجيح إلى مباحث الحجّة في الجزء الثالث و أوضح وجه الإلحاق في مقدّمته.