أصول الفقه مع تعليق زارعي السبزواري - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٤٠ - اختلاف مفهوم الحصر باختلاف أدواته
الرابع: مفهوم الحصر
معنى الحصر
الحصر له معنيان:
١. القصر بالاصطلاح المعروف عند علماء البلاغة (١)، سواء كان من نوع قصر الصفة على الموصوف، نحو: «لا سيف إلّا ذو الفقار و لا فتى إلّا عليّ» (٢)، أم من نوع قصر الموصوف على الصفة، نحو: وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ، (٣) إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ (٤).
٢. ما يعمّ القصر و الاستثناء الذي لا يسمّى قصرا بالاصطلاح، نحو: فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا (٥). و المقصود به هنا هو هذا المعنى الثاني.
اختلاف مفهوم الحصر باختلاف أدواته
إنّ مفهوم الحصر يختلف حاله باختلاف أدوات الحصر كما سترى، فلذلك كان علينا أن نبحث عنها واحدة واحدة، فنقول:
١. «إلّا» و هي تأتي لثلاثة وجوه:
أ. صفة بمعنى غير.
ب. استثنائيّة.
ج. أداة حصر بعد النفي.
أمّا «إلّا» الوصفيّة: فهي تقع وصفا لما قبلها، كسائر الأوصاف الأخرى. فهي تدخل من هذه الجهة في مفهوم الوصف، فإن قلنا هناك: إنّ للوصف مفهوما فهي كذلك، و إلّا فلا.
[١]. و هو تخصيص شيء بشيء بطريق مخصوص؛ راجع المطوّل: ١٦١، و مختصر المعاني: ٧٨.
[٢]. الرياض النضرة ٣: ١٥٥، الكامل في التاريخ ١: ٥٥٢.
[٣]. آل عمران (٣) الآية: ١٤٤.
[٤]. الرعد (١٣) الآية: ٧، النازعات (٧٩) الآية: ٤٥.
[٥]. البقرة (٢) الآية: ٢٤٩.