التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٠ - اعتبار المباشرة في أفعال الوضوء
(مسألة ٢١): في صورة كون استعمال الماء مضرا (١) لو صب الماء على ذلك المحل الذي يتضرر به و وقع في الضرر ثم توضأ صح إذا لم يكن الوضوء موجبا لزيادته لكنه عصى بفعله الأول:
(التاسع): المباشرة في أفعال (٢) الوضوء في حال الاختيار،
بداعي شيء من الغايات المترتبة عليه أو بداعي تلك الصلاة مع الغفلة عن نضيق وقتها و عدم توقف صلاته عليه فان وضوئه صحيح في هذه الصورة فإنه أتى بذات العمل مضافة الى اللّٰه سبحانه و قد عرفت أنه يكفي في الحكم بصحة العبادة و ان أخطأ في التطبيق حيث تخيل وجوبه و كان أمرا استحبابيا واقعا.
(١) بان حصل الضرر بمجرد وصول الماء إلى البشرة بحيث لو صب الماء بعد ذلك بقصد الغسل أو الوضوء لم يترتب عليه أي ضرر من حدوث مرض أو اشتداده أو بطء زواله و نحو ذلك فيقع غسله أو وضوئه صحيحا حيث لا ضرر في شيء منهما و ان عصى بذلك حيث أوقع نفسه في الضرر بناء على أن مطلق الإضرار بالنفس محرم شرعا و اما بناء على ما قدمناه في محله من عدم دلالة الدليل على حرمة مطلق الإضرار بالنفس فلا معصية أيضا بوجه.
اعتبار المباشرة في أفعال الوضوء:
(٢) و يدل على ذلك مضافا الى الأخبار الواردة في الوضوءات البيانية حيث دلت بأجمعها على أنه (ع) قد اسدل الماء من أعلى وجهه أو من مرفقه و أمر يده الى الذقن أو الأصابع نفس الخطابات المتكفلة لوجوب الغسل و المسح كما في الآية المباركة و الروايات.