التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٢ - وجوه الاستدلال على اعتبار عدم المندوحة حال التقية و الامتثال
..........
بما إذا كان لا بد من الصلاة خلفه و قد عرفت التسالم على عدم اعتبار المندوحة الطولية فليلاحظ.
«الرابع»: ما عن دعائم الإسلام بسنده عن أبي جعفر (ع) لا تصلوا خلف ناصب و لا كرامة الا ان تخافوا على أنفسكم. [١].
و يتوجه على هذا الاستدلال ان روايات دعائم الإسلام غير قابلة للاعتماد عليها للإرسال و ان كان مؤلفه جليل القدر و كبير الشأن كما ذكرناه غير مرة هذا.
على انها على تقدير تماميتها سندا قاصرة الدلالة على المدعى لاختصاصها بالناصب و هو خارج عن محل الكلام لأنه محكوم بالكفر بل بالنجاسة أيضا على الأظهر.
و على تقدير التنازل فلا مانع من كون الرواية مخصصة لما دل على جواز الصلاة مع المخالفين و دالة على عدم جواز الصلاة مع المخالف الناصب.
«الخامس»: ما في الفقه الرضوي «لا تصل خلف أحد إلا خلف رجلين أحدهما من تثق به و بدينه و ورعه و الآخر من تتقي سيفه و سوطه و شره و بوائقه و شنعته فصل خلفه على سبيل التقية و المداراة [٢].
و يرده ان كتاب الفقه الرضوي لم يثبت كونه رواية فضلا عن اعتبارها مضافا الى عدم دلالتها على المدعى لأنها بصدد حصر الإمام في رجلين و أما ان الصلاة خلف من يتقى منه مشروطة بعدم المندوحة حال العمل فلا دلالة لها على ذلك بوجه.
بل يمكن أن يقال ان قوله (ع) على سبيل التقية و المداراة، بنفسه
[١] المروية في ب ٦ من أبواب صلاة الجماعة من مستدرك الوسائل.
[٢] المروية في ب ٩ من أبواب صلاة الجماعة من مستدرك الوسائل.