التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٣ - المسح على الحائل
..........
ينجبر ضعفها بعمل المشهور على طبقها فان صحت و تمت فهو و الا فللمناقشة فيه مجال واسع لان عملهم على طبق رواية لا يكشف عن عثورهم على قرينة دلتهم على صحتها كما ذكرنا تفصيله في محله.
«الثاني»: ان في سند الرواية حماد بن عثمان و هو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه لأنهم لا يروون إلا عن ثقة.
و يرده انا قد عثرنا في غير مورد على رواتهم عن غير الثقة و معه ينحصر الوجه في تصحيح رواية الرجل على الإجماع المدعى على قبول رواية حماد بن عثمان. فان ثبت إجماع تعبدي على ذلك فهو و إلا فلا مستند لذلك أبدا. و الإجماع المحصل غير حاصل و الإجماع المنقول مما لا اعتبار به.
«الثالث»: ان الرجل ممن مدحه المجلسي في الوجيزة و ذكر صاحب الحدائق (قده) ان شيخنا أبا الحسن روى مدحه في بلغته و عليه فالرجل ممدوح و الرواية من الحسان فلا بد من الحكم باعتبارها.
و الظاهر ان هذا الوجه أيضا غير تام لان مدح المجلسي للرجل مستند إلى ما رواه الكليني من أن رجلا يقال له أبو الورد قد دخل على أبي عبد اللّٰه (ع) عند مراجعته من الحج فقال له أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) يا أبا الورد أما أنتم فترجعون عن الحج مغفورا لكم و اما غيركم فيحفظون في أهاليهم و أموالهم [١].
بدعوى ان الرواية ظاهرة في مدح الرجل لقوله (عليه السلام) انكم مغفورون، و الا فالمجلسي لم يعاصر الرجل بوجه و بين عصريهما قرون و الرواية لا يمكن الاعتماد عليها من وجهين:
[١] فروع الكافي الجزء ٤ ص ٢٦٤ من الطبعة الأخيرة و الوافي في م ٨ ص ٤٥ ج ٢