التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٢ - الثالث من واجبات الوضوء مسح الرأس
..........
قال: ينصرف و يمسح رأسه ثم يعيد [١] و نظيرهما صحيحة أبي الصباح قال: سألت أبا عبد اللّٰه(ع) عن رجل توضأ فنسي أن يمسح على رأسه حتى قام في الصلاة قال فلينصرف فليمسح على رأسه و ليعد الصلاة [٢] و هما كما ترى مطلقتان لدلالتهما على الأمر بمسح الرأس من غير تقييده بأن يكون بالبلة الباقية من ماء الوضوء فتشملان المسح بالماء الجديد.
اللهم إلا أن يدعى انصراف المطلق إلى المسح بالماء الجديد لأنه الغالب في مفروض الروايتين لغلبة الجفاف و ذهاب البلة وقتئذ.
و أما المصرحة بالجواز فهي ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّٰه(ع) في رجل نسي أن يمسح على رأسه فذكر و هو في الصلاة فقال: ان كان استيقن ذلك انصرف فمسح على رأسه و على رجليه و استقبل الصلاة و إن شك فلم يدر مسح أو لم يمسح فليتناول من لحيته ان كانت مبتلة و ليمسح على رأسه و إن كان أمامه ماء فليتناوله منه فليمسح به رأسه [٣].
و مما يدل على ما سلكه ابن الجنيد (قده) إطلاق الكتاب و السنة لأن اللّٰه سبحانه قد أمر بمسح الرأس في قوله عز من قائل وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ [٤] و لم يقيد ذلك بأن يكون المسح بالبلة الباقية من ماء الوضوء كما أن الأخبار الآمرة بالمسح مطلقة و غير مقيدة بأن يكون المسح بالبلة الباقية من ماء الوضوء و هذه وجوه ثلاثة للاستدلال بها على ما سلكه ابن الجنيد (قده)
[١] المروية في ب ٣ من أبواب الوضوء من الوسائل ثم أن التعبير بالصحيحة في ما رواه أبو الصباح مبني على أن يكون المراد بمحمد بن الفضيل الواقع في سندها هو محمد بن القاسم بن الفضيل الثقة فإنه كثيرا ما يعبر عنه بمحمد بن الفضيل بل هو الظاهر منه فيما إذا كان الراوي عنه هو الحسين بن سعيد لغلبة روايته عنه فليلاحظ.
[٢] المروية في ب ٣ من أبواب الوضوء من الوسائل ثم أن التعبير بالصحيحة في ما رواه أبو الصباح مبني على أن يكون المراد بمحمد بن الفضيل الواقع في سندها هو محمد بن القاسم بن الفضيل الثقة فإنه كثيرا ما يعبر عنه بمحمد بن الفضيل بل هو الظاهر منه فيما إذا كان الراوي عنه هو الحسين بن سعيد لغلبة روايته عنه فليلاحظ.
[٣] المروية في ب ٤٢ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٤] المائدة: ٥: ٦.