التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٣ - الثالث من واجبات الوضوء مسح الرأس
..........
و شيء منها غير صالح للاستدلال به كما لا يخفى.
أما دعوى إطلاق الكتاب و السنة فلان الأمر و ان كان كذلك الا أن هناك روايات واضحة بحسب الدلالة و السند قد دلتنا على لزوم كون المسح بالبلة الباقية من ماء الوضوء و بها نرفع اليد عن تلك المطلقات على ما هو قانون حمل المطلق على المقيد في غير المقام.
«منها»: صحيحة زرارة المتقدمة المشتملة على قوله(ع) تمسح ببلة يمناك ناصيتك [١] و «منها»: غيرها من النصوص فليراجع.
و أما الطائفة الثانية: أعني الأخبار الواردة فيمن نسي المسح و تذكرة في أثناء الصلاة أو غيره، فلأن المطلقتين منها لا بد من تقييدهما بما ورد في في خصوص هذه المسألة من لزوم كون المسح بالبلة الباقية من ماء الوضوء كموثقة [٢] زرارة عن أبي عبد اللّٰه(ع) في الرجل ينسى مسح رأسه حتى يدخل في الصلاة قال: إن كان في لحيته بلل بقدر ما يمسح رأسه و رجليه فليفعل ذلك و ليصل [٣] فان مفهومها أنه إذا لم يكن في لحيته بلل يكفي لمسح رأسه و رجليه لم يجز له الاستمرار في الصلاة حتى يتوضأ وضوء ثانيا.
و أما المصرحة بجواز المسح بالماء الجديد كما يجوز بالبلة الباقية فيرد الاستدلال بها أنها وردت في مورد لا يجب على المكلف أن يتوضأ فيه فان موردها الشك في الوضوء بعد الفراغ و بعد الدخول في الصلاة و قد دل النص
[٢] عدها موثقة يبتني على القول بوثاقة القاسم بن عروة الواقع في سندها أو بعد خبره صحيحا نظرا إلى تصحيح العلامة (قده) خبرا هو في طريقه و لكن الأول لم يثبت و الثاني غير مفيد.
[١] المروية في ب ٣١ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٣] المروية ب ٣٥ من أبواب الوضوء من الوسائل.