التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٩ - الثالث من واجبات الوضوء مسح الرأس
..........
بالمصدر أي و يجزيك المسح، إذ لا معنى لأن تكون الجملة الفعلية فاعلا فيما إن الإضمار على خلاف الأصل و الظاهر فلا يمكن المصير إليه و لا مناص من إبقاء الجملة الفعلية على حالها، و حيث أنها في مقام الأمر و الإنشاء فلا محالة تدلنا على وجوب كون المسح بالبلة الباقية من ماء الوضوء.
و «منها»: الأخبار الواردة في من نسي المسح حتى دخل في الصلاة- أو لم يدخل فيها- ثم ذكر أنه لم يمسح في وضوئه حيث دلت على أنه يأخذ من بلة لحيته- أو حاجبيه أو أو أشفار عينه- إن كانت، و إن لم يكن في لحيته و نحوها- بلل فلينصرف و ليعد الوضوء [١].
و أما المسح بالماء الجديد فلم تدلنا عليه شيء من تلك الروايات.
و أما ما نسب إلى ابن الجنيد من تجويز المسح بالماء الجديد فيمكن الاستدلال عليه بطائفتين من الأخبار:
«الطائفة الأولى»: ما دلت على أن المسح بالماء الجديد هو المتعين بحيث لا يجزي عنه المسح بالبلة الباقية من ماء الوضوء، و هي عدة روايات و إليك نصها:
«منها»: صحيحة أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّٰه(ع) عن مسح الرأس قلت: امسح بما على يدي من الندى رأسي؟ قال: لا: بل تضع يدك في الماء ثم تمسح [٢].
و «منها»: صحيحة معمر بن خلاد قال: سألت أبا الحسن(ع) أ يجزي الرجل أن يمسح قدميه بفضل رأسه؟ فقال: برأسه لا، فقلت:
أ بماء جديد؟ قال: برأسه نعم [٣].
و «منها»: رواية جعفر ابن أبي عمارة الحارثي قال: سألت جعفر
[١] المروية في ب ٢١ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٢١ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٢١ من أبواب الوضوء من الوسائل.