البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٥٩٦ - النّوع الرّابع
حدّثتك؛ و بهذا يسمّى جوابا، و على الأمر جاء قوله [١] :
يا ناق سيري عنقا فسيحا # إلى سليمان فنستريحا
و على النّفي قوله تعالى: لاََ تَفْتَرُوا عَلَى اَللََّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذََابٍ [٢] و على الاستفهام قوله [٣] :
ألم تسأل فتخبرك الرّسوم
و على التّمنّي قوله [٤] :
ألا رسول لنا منّا فيخبرنا
و إذا وقعت الجملة بعد"الفاء"في الجواب، كان موضعها نصبا بتقدير
[١] هو أبو النّجم العجليّ.
و البيتان من شواهد سيبويه ٣/٣٥ و انظر أيضا: المقتضب ٢/١٣ و الأصول ٢/١٨٣ و سر الصناعة ٢٧٠، ٢٧٤ و ابن يعيش ٧/٦٧ و التصريح ٢/٢٣٩.
العنق: ضرب من السّير السريع. سليمان: هو سليمان بن عبد الملك بن مروان.
[٢] ٦١/طه.
[٣] هو البرج بن مسهر كما في شرح أبيات سيبويه ٢/١٥٢.
و هذا صدر البيت، و عجزه. :
على فرتاج و الطلل القديم
و هو من شواهد سيبويه ٣/٣٤، و انظر أيضا: التبصرة ٤٠٢ و اللسان (فرتج) .
فرتاج: سمة من سمات الإبل، و قيل: موضع، و قيل: موضع في بلاد طيّئ.
[٤] هو أميّة بن أبي الصّلت. ديوانه ٣٠٢.
و هذا صدر البيت، و عجزه:
ما بعد غايتنا من رأس مجرانا
و هو من شواهد سيبويه ٣/٣٣، و انظر أيضا: التبصرة ٤٠٢.
غايتنا: الغاية في سباق الخيل: الأمد الّذي جعل مسافة للتّسابق. رأس مجرانا: أوّل و مبدأ إجرائنا الخيول، و المجرى-بضمّ الميم-مصدر ميميّ بمعنى الإجراء، و قد ضرب الشّاعر المجرى و الغاية مثلا، يقول: لا يدرى امرؤ حقيقة ما يكون بعد الموت.