البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦٩٠ - الفصل الأوّل فى الأسماء
و أمّا «الياء» فى «إنّى» و «غلامى» و «ضربنى» و نحوها فتسكّنها فى الوقف، و لك أن تفتحها فتلحقها «هاء» ، فتقول: إنّيه، و غلاميه، و ضربنيه، و لا تلحق «الهاء» مع السّكون، و لك أن تحذفها؛ فتقول: غلام، و ضربن، و عليه قرأ أبو عمر [١] : أَكْرَمَنِ [٢] و أَهََانَنِ [٣] . و من قال: هذا غلامي فاعلم، و إنّي ذاهب، و حرّك «الياء» لم يحذف فى الوقف؛ لأنّها كـ «ياء» «القاضي» فى النّصب [٤] . فإذا سكن ما قبل «الياء» ، نحو: مَحْيََايَ [٥] و «غلاماي» فالوقف بالسّكون، /فأمّا من قرأ: مَحْيََايَ فى الوصل بالسّكون [٦] . فليس بالشّائع، و الأوّل الوجه [٧] .
و أمّا ضمير المخاطب: فتقف عليه ساكنا، نحو: أكرمتك، و عليك، و يجوز أن تلحقه «هاء» فتقول: أكرمتكه. فإن لحق «الكاف» «ميم» الجمع، نحو: ضربكم، فالأصل أن تلحق «الميم» «واوا» فى الوصل، فتقول: ضربكمو زيد، و لكنّهم
[١] انظر: السّبعة ٦٨٤-٦٨٥ و النّشر ٢/٤٠٠ و الإتحاف ٤٣٨ و البحر المحيط ٨/٤٧٠. و انظر أيضا:
سيبويه ٤/٨٦.
[٢] ١٥/الفجر.
[٣] ١٦/الفجر.
[٤] قوله: «و من قال هذا غلامى فاعلم» إلى قوله: «كياء القاضى فى النّصب» هو نصّ كلام سيبويه فى الكتاب ٤/١٨٧.
[٥] ١٦٢/الأنعام.
[٦] و هو نافع، و وافقه أبو جعفر بخلف عنه. انظر: السّبعة ٢٧٤-٢٧٥ و النشر ٢/١٧٢-١٧٣، ١٧٦، ٢٦٧ و الإتحاف ٢٢١.
[٧] قال أبو حيّان فى البحر المحيط ٤/٦٦٢: و ما روى عن نافع من سكون ياء المتكلّم فى «محياي» هو جمع بين ساكنين، أجري الوصل فيه مجرى الوقف، و الأحسن فى العربيّة الفتح... » .