البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦٨٤ - الفصل الأوّل فى الأسماء
أمّا السّاكن: فلا يخلو؛ أن يكون صحيحا أو معتلا.
فإن كان صحيحا وقفت عليه فى الرّفع و الجرّ بالإسكان، و الإشمام و الرّوم، و فى النّصب بـ «الألف» الّتى هي/بدل من التّنوين، تقول: هذا خبء، و مررت بخبء، و رأيت خبأ. و منهم من يلقى حركة «الهمزة» علي السّاكن قبلها [١] . و منهم من يبدل «الهمزة» حرف لين، مع إلقاء حركتها على ما قبلها، فيقول: خبو، و خبا، و خبي و ردو، و ردا، و ردي. و منهم من يقول فى الرّفع: هذا ردي، و يسوّي بين الرّفع و الجرّ، و يتبع العين حركة [٢] ما قبلها؛ لأنّه ليس فى الكلام فعل.
و إن كان السّاكن معتلا، نحو: كساء، و رداء فيقف فى الرّفع و الجرّ على «الهمزة» بالسّكون، و الإشمام، و الرّوم، و في النّصب علي «الألف» الّتى هي بدل من التّنوين، كالصّحيح، تقول: هذا كساء، و مررت بكساء [٣] ، و رأيت كساءا.
و أمّا إذا كان ما قبل «الهمزة» متحرّكا، نحو: الخطأ و الرّشأ [٤] و الكلأ، ففيه ثلاثة أوجه.
الأوّل: أن تجريها مجرى الحرف الصّحيح، فيدخلها السّكون و الإشمام و الرّوم.
[١] منهم تميم و أسد. انظر: سيبويه ٤/١٧٧.
[٢] و هم ناس من تميم. سيبويه. الموضع السّابق.
[٣] انظر: الأصول ٢/٣٧٦.
[٤] الرّشأ: ولد الظّبية.
و الرّشأ: الظبي إذا قوي و تحرّك مع أمّه، و هو أيضا: شجرة تسمو فوق القامة ورقها كورق الخروع و لا ثمرة لها.