البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦٣٦ - الفصل الثّاني في أحكام الشّرط
الحكم الخامس: إذا وقع بعد حرف الشّرط اسم، رفعه البصريّ بفعل مضمر يفسّره الّذي بعده، إن كان ضميره فيه فاعلا، أو كان الّذى من سببه [١] فاعلا كقوله تعالى: وَ إِنْ أَحَدٌ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ اِسْتَجََارَكَ فَأَجِرْهُ [٢] [و هو] [٣] الأحسن في هذا إذا لم يظهر في الفعل عمل كالآية، فأمّا إذا ظهر فلم يجيزوه إلاّ في الشّعر، كقوله [٤] :
يثني عليك و أنت أهل ثنائه # و لديك إن هو يستزدك مزيد
و قد حملوا عليها في الشّعر أخواتها، كقوله [٥] :
فمتى واغل: يجبهم يحيّو # ه و تعطف عليه كأس السّاقي
و كقوله [٦] :
فمن نحن نؤمنه يبت و هو آمن # و من لا نجره يمس منّا مفزّعا
[١] انظر: الإنصاف ٦١٦.
[٢] ٦/التّوبة.
[٣] تتمّة يلتئم بمثلها الكلام.
[٤] هو عبد اللّه بن عنمة.
انظر: شرح حماسة أبي تمّام للمرزوقيّ ١٠٤١ و الهمع ٤/٣٢٤ و الخزانة ٩/٤١.
[٥] هو عدىّ بن زيد العباديّ. ديوانه ١٥٦.
و البيت من شواهد سيبويه ٣/١١٣، و انظر أيضا: نوادر أبي زيد ١٨٨ و المقتضب ٢/٧٦ و الأصول ٢/٢٣٢ و التّبصرة ٤١٨ و الإنصاف ٦١٧ و ابن يعيش ٩/١٠ و الخزانة ٣/٤٦.
الواغل: الدّاخل على جماعة الشّاربين من غير أن يدعى.
[٦] هو هشام المرّيّ، و نسب البيت إلى مرّة بن كعب بن لؤيّ القرشيّ.
و البيت من شواهد سيبويه ٣/١١٤، و انظر أيضا: المقتضب ٢/٧٥ و الإنصاف ٦١٩ و المغني ٤٠٣ و شرح أبياته ٦/٢٣٣ و الخزانة ٩/٣٨.