البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٥٦٢ - التعليم الرّابع
الحكم السّابع: "كأنّ"تعمل مثقّلة كما سبق، و مخفّفة عند بعضهم، كقول الشّاعر [١] :
و وجه مشرق النّحر # كأن ثدياه حقّان
و يروى: ثدييه [٢]
و قد أجازوا: مررت[كأن زيد] [٣] أي: كزيد؛ و"أن"زائدة توكيدا، و مثله قول اليشكريّ [٤] :
فيوما توافينا بوجه مقسّم # كأن ظبية تعطو إلى وارق السّلم
فجرّ"ظبية"على زيادة"أن"، و يجوز نصبها، على إعمالها، و رفعها، على إضمار اسمها فيها.
[١] لم أقف على اسمه.
و البيت من شواهد سيبويه ٢/١٣٥، ١٤٠. و انظر أيضا: الأصول ١/٢٤٦ و الإنصاف ١٩٧ و ابن يعيش ٨/٨٢ و الخزانة ١٠/٣٩٨.
حقّان: تثنية حقّ-بضمّ الحاء و تشديد القاف و هو ما ينحت من خشب أو عاج أو نحو ذلك، و العرب تشبّه الثديين بالحقّ فى اكتنازهما و نهودهما.
[٢] و على هذه الرواية يكون البيت شاهدا على إعمالها مخفّفة.
[٣] تتمّة يلتئم بمثلها الكلام.
[٤] هو باغت بن صريم اليشكريّ، و قيل: هو كعب بن أرقم اليشكريّ، و نسب البيت إلى غيرهما من اليشكريّين.
و هو من شواهد سيبويه ٢، ١٣٤ و ٣/١٦٥، و انظر أيضا: الأصول ١/٢٤٥ و المنصف ١٢٨ و التبصرة ٢٠٨ و الإنصاف ٢٠٢ و ابن يعيش ٨/٨٢ و المغنى ٣٣ و شرح أبياته ١/١٥٨ و ٥/١٩٧ و الخزانة ١٠/٤١١ و ١١/٢٢٠.
المقسّم: المحسّن، و أصله من القسمات، و هي مجاري الدّموع و أعالى الوجه، واحدتها: قسمة بكسر السّين و فتحها.