البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٠٠ - الفصل الأوّل في النداء و فيه أربعة فروع
وجهان [١] : أحدهما: مثل سيبويه، و الآخر: أنّه قلب الياء ألفا [٢] ، ثمّ حذف الألف؛ استخفافا، كما تحذف الياء من"أمّي"و عليه قول أبى النّجم [٣] :
يا بنت عمّا لا تلومي واهجعي
و قول الآخر [٤] :
و هل جزع أن قلت: وا بأباهما
يريد: وا بأبى هما.
فإن أضفت اسما مثنى إليك، نحو: عبدين و زيدين قلت: يا عبديّ [٥] و يا زيديّ، بالفتح، و كذلك/الجمع، نحو: يا زيديّ، فإن كان المضاف إليه كافا لم يجز نداؤه، كقولك: يا غلامك، فإن كانت هاء المعهد جاز، كقولك- إذا ذكرت زيدا-يا أخاه.
[١] فى الأصل: وجهين.
[٢] فى أصول ابن السرّاج ١/٣٤١: "قال أبو العباس-رحمه اللّه: سألت أبا عثمان عن قول من قال: يا ابن أمّ لا تفعل، فقال عندى فيه وجهان: أحدهما: أن يكون أراد: يا ابن أميّ فقلب الياء ألفا، و الوجه الآخر: أن يكون"ابن"عمل في"أمّ"عمل"خمسة عشر"؛ فبني لذلك.
[٣] و هو من شواهد سيبويه ٢/٢١٤، و انظر أيضا: نوادر أبي زيد ١٨٠، و المقتضب ٤/٢٥٢ و الأصول ١/٣٤٢ و التبصرة ٣٥٢ و ابن يعيش ٢/١٢، ١٣.
[٤] هي درنى بنت عبعبة، و نسب أيضا إلى عمرة الخثعميّة.
هذا عجز البيت، و صدره:
و قد زعموا أنّي جزعت عليهما
و انظر: نوادر أبي زيد ٣٦٥ و الأصول ١/٣٤١ و ابن يعيش ٢/١٢، و شرح الحماسة للمرزوقى ١٠٨٢.
[٥] انظر: الأصول ١/٣٤٢